ورواية عيسى بن حنّان قال ( عليه السّلام ) : « كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوماً ، إلَّا كذباً في ثلاثة منها رجل أصلح بين الاثنين » ( 1 ) .
10 - الغيبة
ما هي الغيبة ؟ حكى الشيخ في « المكاسب » عن بعض من قارب عصره : أنّ الإجماع والأخبار متطابقان على أنّ حقيقة الغيبة ذكر غيره بما يكرهه لو سمعه . أقول : وهو المعروف بيننا وبين أهل السنّة وبعض أهل اللغة . ويشهد له من طرق أهل السنّة ما رواه أبو هريرة ، روي عنه في « صحيح مسلم » ( 2 ) و « صحيح الترمذي » ( 3 ) و « مسند أحمد » ( 4 ) قيل : يا رسول الله ما الغيبة ؟ أو قال ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « أتدرون ما الغيبة ؟ » فقال ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « ذكرك أخاك بما يكره » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو ذر ، روي عنه في « أمالي » الطوسي بسنده عنه في حديث طويل ، وفيه : قلت : يا رسول الله ما الغيبة ؟ قال : « ذكرك أخاك بما يكرهه » ( 5 ) . وفي بعض الأحاديث : « الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه » ( 6 ) . ففي « أُصول الكافي »