نال منّي » ( 1 ) . وعدم القول بالفصل بين النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) . 3 لاندراج السابّ في الناصب الذي ورد فيه : « أنّه حلال الدم والمال » ( 2 ) . قال في « الجواهر » : بل ينبغي القطع بكفر السابّ مع فرض استحلاله إذ هو من منكري الضرورة . بل الظاهر كفره وإن لم يكن مستحلا باعتبار كون فعله ممّا يقتضي الكفر ، كهتك حرمة الكعبة والقرآن ، بل الإمام أعظم منهما . لعلَّه ظاهر « المنتهي » وغيره لتعليله القتل بأنّه كافر مرتدّ ( 3 ) . ثمّ إنّ الظاهر إلحاق سبّ فاطمة ( سلام الله عليها ) بهم ، وكذا باقي الأنبياء ( عليهم السّلام ) ، بل والملائكة إذ الجميع من شعائر الله تعالى شأنه فهتكها هتك حرمة الله . قال في « الجواهر » : بل لا يبعد القول بقتل السابّ حدّا ، وإن تاب وقلنا بقبول توبته ، كالمرتدّ الفطري ، وإن لم يكن منه . وهل يتوقّف على إذن الإمام أم لا ؟ قال في « الجواهر » : ولعلّ إطلاق الفتوى كصريح بعض النصوص عدم التوقّف ، كما عن « الغنية » الإجماع عليه . أقول : ومقتضى خبر إسحاق بن عمّار وفيه : « لولا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم . ولكن ذلك إلى الإمام » ( 4 ) انتهى ، توقّف وجوب القتل على إذن الإمام ( عليه السّلام ) .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 386
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 212 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد القذف ، الباب 27 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 345 .
( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 80 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 26 ، الحديث 2 .