تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

الثاني : عدوّ الإسلام بما هو إسلام ، الذي يريد المحاربة مع الإسلام وتضعيفه ، لكن له إيدئولوجي يضارّ الإسلام ، كما في الحروب الصليبية بين المسلمين والنصارى . وفي عصرنا هذا يمكن الهجمة بهذا القسم من ناحية أرباب المسالك المتضادّة للإسلام ، كمسلك ماركسيسم وكمونيسم الذين يرون الإسلام مانعاً عن نفوذ مسلكهم . وهذا القسم من الأعداء المهاجمين أعني المهاجمين على الإسلام يجب دفاعهم والجهاد معهم ويشمله آيات الأمر بالجهاد في سبيل الله : كقوله تعالى : * ( اتَّقُوا الله وابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ ) * ( 1 ) . و * ( انْفِرُوا خِفافاً وثِقالًا وجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله ) * ( 2 ) . و * ( وجاهِدُوا فِي الله حَقَّ جِهادِهِ ) * ( 3 ) . و * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ والصَّابِرِينَ ) * ( 4 ) . و * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ولَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ) * ( 5 ) . و * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) * ( 6 ) . وهذه الآيات تشتمل بإطلاقها على الدفاع عن الإسلام والجهاد في سبيل الله حتّى في زمان الغيبة مع أعداء الإسلام ، الذين يحاربون لتضعيف الإسلام فإنّه لا ينحصر الجهاد في الجهاد الابتدائي الذي يشترط فيه إذن الإمام المعصوم . قال في « الجواهر » : ظاهر غير واحدٍ كون الدفاع عن بيضة الإسلام مع هجوم

هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 35 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 41 .
( 3 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 4 ) محمّد ( 47 ) : 31 .
( 5 ) التوبة ( 9 ) : 16 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) : 216 .