فإن قلت : إنّ حقّ الحاكمية للغير يحتاج إلى دليل ، فإن لم يثبت يبقى حقّ الحاكمية محفوظاً لآحاد الناس بمقتضى قاعدة : « الناس مسلَّطون على أنفسهم » ، ليس لغيره حقّ الحكومة عليهم إلَّا أن يكون وكيلًا من قبلهم في الحكومة ومفوّضاً إليه الحكومة من ناحيتهم . فليس للحاكم المنتخب بالآراء حقّ الحكومة على غير من انتخبه ممّن لم يشترك في الانتخابات ، أو الأقلَّية التي انتخبت غيره ، والغالب كون مجموعهما أكثر عدداً من المنتخبين له فإذن لا يكون له حقّ الحكومة المطلقة للمملكة .
قلت : مقتضى قاعدة دوران الأمر بين التعيين والتخيير لزوم كون الحاكم على المملكة الإسلامية فقيهاً ومأذوناً من قبله ، وكونه منتخباً لأكثر الآراء وهو القدر المتيقّن المرضى حكومة شرعاً .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 381
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٨١