تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

( مسألة 4 ) قوله : لو كانت عشرة علماء الدين ورؤساء المذهب . . أقول : ففي « الجواهر » : « من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدّها تأثيراً خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبة ، وينزع رداء المنكر محرّمه ومكروهه ، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الأخلاق الذميمة فإنّ ذلك منه سبب تامّ لفعل الناس المعروف ونزعهم المنكر ، خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغَّبة والمرهّبة فإنّ لكلّ مقام مقالًا ، ولكلّ داء دواء ، وطبّ النفوس والعقول أشدّ من طبّ الأبدان بمراتب كثيرة . وحينئذٍ : يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف ، نسأل الله التوفيق لهذه المراتب » ( 1 ) .

المرتبة الثالثة

( مسألة 10 ) قوله : وينبغي الاستئذان من الفقيه الجامع للشرائط . أقول : الذي دلّ عليه النصوص وهو الواجب على كلّ فرد فرد هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والأمر والنهي ليس إلَّا الحكم بهما ، ولا يشمل الضرب والعمل المانع عن وقوع المنكر بالجبر والإلزام . ولعلّ ذلك من شؤون الحكومة الإسلامية المنوط بحكم الفقيه وإذنه ، فلا يجوز بغير إذنه لأنّه ربّما ينجرّ إلى الهرج والمرج . لكن الفقهاء جعلوا الضرب من مراتب الأمر بالمعروف ، ولم يشترطوا فيه إذن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 382 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 378 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي