الفقيه . فلو تمّ إجماع عليه فهو ، وإلَّا ففيه نظر كما ذكرنا .
قال الشيخ في « النهاية » : أمّا اليد فهو أن يفعل بالمعروف ويجتنب المنكر على وجه يتأسّى به الناس . وأمّا باللسان فهو أن يدعو الناس إلى المعروف ويعدهم على فعله المدح والثواب ، ويزجرهم ويحذّرهم في الإخلال به من العقاب . فمتى لم يتمكَّن من هذين النوعين بأن يخاف ضرراً عليه أو على غيره اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب ، وليس عليه أكثر من ذلك .
وقد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع وقتل النفوس وضربه من الجراحات ، إلَّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلَّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة . فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها .
وإنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها : فأمّا باليد : فهو أن يؤدّب فاعله لضرب من التأديب إمّا بالجراح أو الألم أو الضرب ، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان ، حسب ما قدّمناه .
إلى أن قال : فأمّا إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها إلَّا لسلطان الزمان المنصوب من قِبل الله تعالى ، أو مَن نصبه الإمام لإقامتها . فلا يجوز لأحد إقامتها على حال .
( مسألة 12 ) قوله : لو انجرّ إلى جرح الفاعل أو قتله .
أقول : قتل المسلم قبل ارتكابه لقتل غيره من قبيل قتل النفس المحترمة فلا يجوز ، ولو لأجل الدفع عن ارتكابه للقتل .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 379
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٧٩