القول في الصدّ والحصر
( مسألة 6 ) قوله : بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين بمنعه عن أعمال منى ومكَّة أو أحدهما ، ولم يتمكَّن من الاستنابة . أقول : كما ذهب إليه في « الجواهر » لإطلاق أدلَّة الصدّ المعتضد بقاعدة نفي الحرج ، وبأولوية البعض بالإحلال من الكلّ . ودعوى ظهور أدلَّة الصدّ فيما يفوت به الحجّ أو العمرة بالكلَّية يدفعها ظهورها ولو من الفحوى في أعمّ من ذلك . وقد ذكر العلَّامة الخوئي ( قدّس سرّه ) في « مناسكه » : الظاهر أنّ وظيفته أن يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه ، ثمّ يحلق أو يقصّر في مكانه . أقول : الحكم بذلك إنّما ورد في صحيحة حريز في متمتّع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال ( عليه السّلام ) : « يخلف الثمن عند بعض أهل مكَّة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة » ( 1 ) . والحديث كما ترى يتضمّن حكم من لم يجد الهدي ووجد ثمنه ، فهو أجنبي عمّا نحن فيه . وأمّا فيما نحن فيه فلا دليل على إجراء هذا الحكم فيه . ( مسألة 8 ) قوله : ولو مع رجاء رفع الصدّ . أقول : والأحوط أن يجتنب التحلَّل حتّى ينقطع رجاء رفع الصدّ .