قوله : السابع . . ومصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ . أقول : لقول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في موثّقة عمّار : « فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » ( 1 ) . وعدّه في صحيحة عمّار بن مروان في عداد سائر ما يتعلَّق به الخمس ، وظاهره الخمس المصطلح . وأمّا ما في رواية السكوني من قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لرجل قد اختلط ماله بالحرام : « تصدّق بخمس مالك » ( 2 ) فلا اعتماد عليه لنقله في رواية أُخرى رواها الصدوق ، وفيها قال ( عليه السّلام ) : « ائتني خمسه » ( 3 ) . مضافاً إلى أنّه ذكر الشيخ ( رحمه الله ) في حقّ السكوني : أنّ الطائفة عملت برواياته فيما لم يكن عندهم خلافه ، فمع وجود المعارض له فلا حجّية لروايته عندهم . ( مسألة 28 ) قوله : لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس ولم يعلم مقداره فالظاهر كفاية إخراج الخمس . أقول : والتحقيق ظاهراً عدم كفايته ، واعتبار عدم العلم بمقدار الحرام بقول مطلق حتّى عدم العلم بكونه أقلّ من الخمس ، وعدم العلم بكونه أكثر من مقدار الخمس . والدليل عليه : أنّ في المسألة خمس روايات : أحدها : مصحّحة عمّار بن مروان ( 4 ) ، وإنّما هي في مقام بيان تعداد ما يتعلَّق
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 6 .