أقول : يحتمل اختصاصها بالأرض المخلَّاة دون أرض الدار والدكَّان ، قال المحقّق في « المعتبر » : « والظاهر أنّ مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن » ( 1 ) . قوله : السادس . . أو يعمّ سائر المعاوضات ؟ فيه تردّد . أقول : فإنّ النصّ وإن كان عنوان الشراء ولكن من المحتمل قريباً كون مناط تعلَّق الخمس تملَّك الكافر للأرض ، لا أقلّ فيما كان الانتقال إليه بنحو المعاوضة . ( مسألة 26 ) قوله : وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار . . فالأقوى عدم الخمس . أقول : لوجهين : أحدهما ما تقدّم من منع تعلَّق الخمس إلَّا بالأرض المخلَّاة . والثاني : عدم دخول الأرض المفتوحة عنوة في ملك المشتري ، وإطلاق الشراء عليها من باب المسامحة . ( مسألة 27 ) قوله : إذا اشترى الذمّي من ولي الخمس الخمسَ الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه . أقول : لصدق قوله ( عليه السّلام ) : « أيّما ذمّي اشترى أرضاً من مسلم فعليه الخمس » ( 2 ) على شرائها في كلّ مرّة ، ولكن ينبغي أن ينبّه على أنّ بيع خمس الأرض للذمّي إنّما يمكن بعد أدائه لخمس الأرض إلى أرباب الخمس أو الحاكم . وأمّا قبل ذلك فصحّة بيعه له مبني على كون تعلَّق الخمس على نحو الشركة . وأمّا بناءً على كونه على نحو تعلَّق الحقّ كتعلَّق حقّ الرهانة فلا يجوز بيعه . قوله : السابع الحلال المختلط بالحرام . . تصدّق بإذن الحاكم على الأحوط على من يشاء . أقول : لكونه ولي الغائب وله الولاية على ماله ، وإن كان نصوص التصدّق مطلقة غير مقيّدة بإذن الحاكم .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 299
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 624 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 1 .