تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

مقدار الخمس ، ولا يجوز التصرّف في مقدار الخمس إلَّا بعد أداء قيمته . الرابع : أنّه إذا حصل الربح من كسبه أمّا بأُجرة أو بيع مال فلا محالة يدخل الربح في ملكه لأنّ الأُجرة تدخل في ملك الأجير فلو دخل في ملك غيره لم يكن أُجرة أصلًا . وكذا ثمن المبيع فإنّه يدخل في ملك مالك المبيع فلو دخل في ملك غيره لم يكن معاوضة وبيعاً رأساً . فلو كانت « اللام » في الآية اقتضت دخول خمس الأُجرة وخمس ما زاد من الثمن على رأس المال في ملك أرباب الخمس يلزم هذا المحذور لا محالة . ف « اللام » في الآية بهذه القرائن بمعنى الاختصاص ، ولا أقلّ من الإجمال والإبهام ، والقدر المتيقّن منه هو الاختصاص فالخمس حقّ يتعلَّق بالعين ، نظير المال المنذور للتصدّق فإنّه لا يصير ملكاً للمنذور عليهم ما لم يتصدّق به . ويؤيّده : التعبير في بعض أخبار الخمس بكلمة « في » المشعرة بتعدّد الظرف مع المظروف ، كمصحّحة عمّار بن مروان قال ( عليه السّلام ) : « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » ( 1 ) ، وبكلمة « على » في مثل مرسل ابن أبي عمير قال ( عليه السّلام ) : « الخمس على خمسة أشياء » ( 2 ) . ويؤيّده : أنّ المالك يجوز له الاستقلال بعزل الخمس ، مع أنّه لا يجوز للشريك عزل مال الشريك إلَّا بإذنه . قوله : السادس الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم . . ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكَّان .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 2 .