وأن أراد بعضهم غير المهاجرين والأنصار فقولهم مردود بالأدلة التي
سقناها في بداية البحث .
وقد استغل النواصب والمغفلون من الصالحين النصوص المتقدمة
المثنية على صحبة المهاجرين والأنصار فأنزلوها في الطلقاء وأمثالهم .
وقد يقال : ما الذي أدراك أن هؤلاء قد أنزلوها على من لا يستحقها فلعل
مراد السابقين من ( الصحابة ) هو مرادهم ؟
أقول : قد سبق للنواصب والمغفلين من الصالحين ومن اغتر بهم أنهم
أنزلوا الآيات الصريحة ( في فضل المهاجرين والأنصار ) أنزلوها في
سائر من رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ! ! فلا يستغرب أن ينزلوا أقوال
الصحابة والتابعين في مدح الصحبة على غير ما أراد أصحابها منها ! ! ،
( راجع مبحث الأدلة القرآنية والأدلة الأولى للمعترضين فقد سبق الكلام
عنها ) .
الصحبة والصحابة — صفحة 126
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١٢٦