عليه ، والعرف في هذه المسألة أقرب للشرع ، لأنه لا يعتبر الصحابي
( عرفا ) ، إلا من أطال المصاحبة والملازمة مع المتابعة .
3 . الهجرة الشرعية : هو من هاجر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد
هجرته إلى المدينة ، وتمتد الهجرة الشرعية إلى فتح الحديبية ، وتمتد
شرعية الهجرة إلى فتح مكة ، ولا يدخل في الهجرة الشرعية خالد بن
الوليد ، لكنه يدخل في شرعية الهجرة ( 195 ) ، كما لا يدخل في الهجرة
الشرعية أطفال وصبيان المهاجرين ، ولا الوفود الذين لم يستقروا في
المدينة ، ولم يشاركوا في نصرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالأموال
والأرواح ، حتى وإن كان إسلامهم قديما ، إلا من ثبت بدليل خاص أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بايعه على الهجرة أو أمره بالدعوة إلى الإسلام
في بلاده ، ويدخل في هؤلاء مهاجرة الحبشة بدليل خاص ، ولا يدخل في
الهجرة الشرعية من توفوا بمكة تحت العذاب كياسر وسمية والدي
عمار بن ياسر رضي الله عنهما ، مع نيلهما الشهادة ، ولا يدخل كذلك
من أسلم ومات ولم يهاجر ، وهذا لا يعني انتقاصا من هؤلاء ، فسمية
وياسر أول شهيدين في الإسلام ، والشهادة من أعلى الدرجات ، وهؤلاء
يدخلون في الصحبة الشرعية لا الهجرة الشرعية لكن هؤلاء ليسوا من
المهاجرين ولا الأنصار ، مع أن حكمهم حكم المهاجرين .
4 . شرعية الهجرة : امتدت شرعية الهجرة من إذن النبي ( صلى الله عليه
وسلم ) لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة أو المدينة إلى فتح مكة ، أما الهجرة
الشرعية فانقطعت يوم الحديبية ، ودخل فيها جعفر بن أبي طالب
هامش
( 195 ) بمعنى أن خالد لم يدرك الهجرة الشرعية المختصة بالثناء لوجودها أيام الضعف ولكنه أدرك
شرعية الهجرة إذ لم تنقطع شرعيتها إلا بعد فتح مكة .