الآثار في ذلك
أما الآثار في عدالة الصحابة وفضلهم ، فلا تنزل إلا على السابقين أيضا ،
من المهاجرين والأنصار ، وقد وردت آثار كثيرة ينزلها بعض الناس في
غير مستحقيها ، ومن تلك الآثار :
1 . أثر ابن عباس القائل : ( إن الله خص نبيه محمدا ( صلى الله عليه وسلم )
بصحابة آثروه على الأنفس والأموال وبذلوا دونه في كل حال . . . )
ثم تلا الآية ( رحماء بينهم . . . ) - قاموا بمعالم الدين ، وناصحوا
الاجتهاد للمسلمين ، حتى تهذبت أسبابه وظهرت آلاء الله ، واستقر
دينه ، ووضحت أعلامه ، وأذل بهم الشرك . . . الخ الأثر ، فهذا الأثر
أورده الدكتور الشيخ في كتابه ( 96 / 1 ) ، ولو تدبرنا هذا الأثر
لوجدنا أنه لا يصح إنزال هذا الأثر إلا على المهاجرين والأنصار ،
بل هذا دليل على ذلك ، لأن ابن عباس ذكر صفاتهم هنالك ، ولا
تنطبق تلك الصفات على الطلقاء والعتقاء والأعراب والمنافقين .
2 . أثر علي : ( لقد رأيت أثرا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فما
أرى أحدا يشبههم . . . ) والأثر أورده أبو نعيم الأصبهاني في الحلية
( 76 / 1 ) ونقول أيضا من خلال قراءة الأثر نعلم أن علينا لا ينزله
على مثل معاوية ، وإنما ينزل ذلك على المهاجرين والأنصار ! ! ،
والأثر أورده الدكتور في كتابه ( 97 / 1 ) .
الصحبة والصحابة — صفحة 123
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١٢٣