3 . أثر عبد الله بن عمر أورده الدكتور ناصر الشيخ في كتابه ( 98 / 1 ) :
( من كان مستنا فليستن بمن قد مات ، أولئك أصحاب محمد ( صلى الله عليه
وسلم ) كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأمثلها تكلفا قوم
اختارهم الله لصحبة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم
وطرائقهم فهم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وكانوا على الهدى
المستقيم ) ( 189 ) .
والأثر منقول عن ابن مسعود أيضا ولا يظن بابن عمر ولا ابن مسعود -
إن صح الأثر - أنهم يريدون التشبه بمثل الوليد بن عقبة أو التشبه
بمعاوية أو بسر بن أبي أرطأة . . . ، . فقد كان ابن عمر يذم بعض هؤلاء
وينكر مظالمهم ، وإنما المراد التشبه بأصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من
المهاجرين والأنصار ! ! .
وأثر ابن مسعود رواه الإمام أحمد في المسند ( 379 / 1 ) ولفظه ( إن الله
نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد ، فاصطفاه
لنفسه . . . من نظر في قلوب العباد بعد قلوب العباد بعد قلب محمد ( صلى الله
عليه وسلم ) فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه
يقتلون على دينه . . ) .
أقول : من الأثر - إن صح - تلحظ أن وزراء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هم
الذين قاتلوا على دينه هم المهاجرون والأنصار ، وليسوا من حارب
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحارب هؤلاء إلى آخر لحظة ، وعلى هذا فالحديث
حجة لنا لا علينا .
هامش
( 189 ) حلية الأولياء ( 355 / 1 ) .