تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ليس الواجب عليه إلَّا الإتيان بصلاة الجمعة ، ومقتضى ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 28 و 42 .، من أنّه : من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة ، الإتيان بها أو لا ؟ من جهة أنّ مقتضى ما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 43 .من مصحّح ابن سنان « الجمعة لا تكون إلَّا لمن أدرك الخطبتين » ، وإطلاق ما دلّ على وجوب صلاة الجمعة على كلّ واحد ، بضمّ ما دلّ على أنّها مركَّبة من الخطبتين والرّكعتين ، فيجب على المأموم كما يجب على الإمام - لكن بالنّسبة إلى الأوّل يكون الواجب حضورها أو هو وسماعها - وإطلاق ما دلّ على تضيّق وقت صلاة الجمعة وأنّ وقتها ساعة تزول الشّمس ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 14 و 15 و 18 .، وظهور قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا » ( 4 )( 4 ) سورة الجمعة الآية 9 .، هو الوجوب . وما دلّ على الاكتفاء - ممّا تقدّم - لا ينافي وجوب . المبادرة وكون المطلوب متعدّدا ، كما بالنسبة إلى وقت الصّلاة في غير الجمعة ، لوضوح أنّ الحكم بأنّ « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » لا ينافي وجوب المبادرة ، فيلتزم بكون المطلوب في الجمعة هو لزوم المبادرة ، وعلى تقدير عدمها لا تفوت الجمعة فتكون مطلوبة أيضا ، وحينئذ يقال : يجب على المكلَّفين صلاة الجمعة الكاملة ويجب عليهم أيضا أصل صلاة الجمعة كما في الصّلاة مع الطهارة المائيّة ، وكالوقوف الاختياريّ بعرفات والمشعر . وجهان : أقواهما الثاني كما ظهر ممّا سردناه ، بل الأحوط هو الحضور قبل الزّوال إن كان الإمام يخطب قبله . هذا ما خطر بالبال ولم أر التعرّض له في كلمات الأصحاب رضوان الله عليهم . ولكنّ الأظهر : أن يقال بعدم وجوب حضور الخطبة إذا كانت قبل الزّوال ، وذلك لدلالة صحيح عبد اللَّه بن سنان [ المتقدّم ] ( 5 )( 5 ) في ص 15 .على أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « كان . يخطب في الظلّ الأوّل ، فيقول جبرئيل : يا محمّد قد زالت الشمس فأنزل