شرح
ووجوب الحضور لجمعاتهم ، وكون ذلك مجزيا بالنّسبة إلى نوع الشيعة ، لعدم المصلحة في انعزالهم عنها بالمرّة ، فيكون الحضور فيها موافقا للتّقيّة للنّوع . ولا ينافي ذلك عدم الإجزاء بالنّسبة إلى بعض الآحاد ، أو بالنّسبة إلى نفس الإمام عليه السّلام ، فإنّ له الانعزال في بعض الموارد والأيّام كما نقله أبو بصير في الموثّق ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 22 ح 1 من باب 10 من أبواب صلاة الجمعة .كما أنّه يمكن إبداء احتمال الإجزاء ولو في غير مورد التقيّة من باب كفاية إحراز العدالة في انعقاد الجمعة الصحيحة ، ولا ريب أنّه يحصل الوثوق بالعدالة لعامّة النّاس بالنّسبة إلى كثير من جمعاتهم ، فلا يكون الإمام المخالف أسوء حالا من اليهوديّ الَّذي يكون موردا للرّواية ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 435 باب 37 من أبواب صلاة الجمعة .في باب الجماعة ، فإنّ عامّة النّاس يعتقدون العدالة والإيمان بجميع ما جاء به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في كثير من أئمّة جماعاتهم وجمعاتهم ، فلا غرو أن يقال : إنّه صحيح في متن الواقع لا من باب كون العمل صادرا على وجه التقيّة . هذا مع قطع النظر عن التتبّع فيما ورد في إمام الجماعة من اشتراط الإيمان والعدالة ، وإلَّا فلا بدّ من التتبّع والتأمّل ، وهو الهادي .
4 - وصحيح أبي بصير ، ومحمّد بن مسلم جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها إلَّا خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصّبيّ » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 5 ح 14 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. ولا يتوقّف صدق عنوان الشّهود على انعقاد الجمعة مع قطع النظر عن شهودها بل يكفي في صدقه حضور من ينعقد به الجمعة للانعقاد ، فكما يقال : إنّ المأموم شهد الجمعة ، كذا يصدق أنّ الإمام شهدها ، بلا ترديد وإشكال ، كما يومي إلى ذلك رواية وهب عن جعفر عن أبيه : « أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لأن