تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
فرسخين » بكونه قرينة على أنّه في مقام بيان وجوب السّعي إلى الجمعة المنعقدة لا إقامة الجمعة . مدفوع : بأنّ المسافة المذكورة حدّ للمتمكَّن من الإتيان بالجمعة عقدا أو سعيا إلى الجمعة المنعقدة . فمن تمكَّن من الإتيان بالجمعة في المسافة المذكورة ، يجب ذلك ولو لم يكن في البين جمعة منعقدة ، لولا إقدامه عليها ، كالإمام أو المنصوب على فرض الاشتراط والعدد المشروط إقامة الجمعة به ، فإنّه يجب عليهم الاجتماع في المسافة المذكورة ، لا فيما إذا كانوا خارجين عنها ، وحينئذ فالمقصود عدم وجوب الجمعة على من يكون خارجا عن المسافة المذكورة ولم يتمكَّن من عقد الجمعة أو السّعي إلى المنعقدة إلَّا بطيّ أكثر من فرسخين . وقد مرّ بعض الكلام في ذلك فيما مضى . ولا يخفى أنّ الحديث المذكور مرويّ في كتب المشايخ بطرق مختلفة فيها الصحيح والحسن الَّذي هو كالصحيح فهو شبيه بالمتواتر من حيث القطع بالصّدور فراجع الوسائل . 2 - وما عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة الجمعة ( قال ) : « الحمد للَّه الوليّ الحميد . والجمعة واجبة على كلّ مؤمن ، إلَّا على الصبيّ والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد المملوك ومن كان على رأس فرسخين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 3 ح 6 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. 3 - وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وفيه : « الجمعة واجبة على كلّ أحد لا يعذر النّاس فيها إلَّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبيّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 5 ح 16 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. ولعمري إنّه خال عمّا يقتضي توهّم عدم الإطلاق . ومع ذلك فقد أورد عليه