1 - البيع المعاطاتي
الذي يظهر من كلمات الأصحاب في وجه عدم دخول خيار الشرط للبيع المعاطاتي أمور ثلاثة : 1 - ان المعاطاة لا تفيد إلا إباحة التصرف ، ولا معنى لثبوت الخيار في الإباحة على ما عرفته في العقود الإذنية . 2 - ان العقد المعاطاتي عقد جائز بالذات ، فيكون اشتراط الخيار فيه لغوا محضا . 3 - ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بقوله : « واما التراضي الفعلي فلا يتصور دخول خيار الشرط فيه بناء على وجوب ذكر الشرط في متن العقد . ومنه يظهر عدم جريان هذا الخيار في المعاطاة وان قلنا بلزومها من أول الأمر أو بعد التلف ، والسر في ذلك ان الشرط القولي لا يمكن ارتباطه بالإنشاء الفعلي » ( 1 ) .
التحقيق في المقام
الظاهر أنه لا وجه لترجيح أحد القولين - جواز دخول الخيار في المعاطاة وعدمه - في المقام بشكل مطلق ، بل الاختيار هنا يرتبط بالمختار في حقيقة المعاطاة ومدلولها .
وعلى هذا الأساس :
فإن قلنا في المعاطاة بأن المقصود بها هو الإباحة المحضة وحقيقتها لا تتعدى ذلك - على ما يظهر من عبارات كثير من قدماء الأصحاب ، ويقتضيه الدليل الأول - فالحق تمام الحق مع القائلين بعدم دخول الخيار الذي هو بمعنى ملك فسخ العقد
هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 : 127 - 128 .