للكل ، وليس الفرق بينهما إلَّا في الاعتبار واللحاظ ، فإنها إن لوحظت لا بشرط الاجتماع والانضمام كانت أبعاضا ، وان لوحظت بشرط الوحدة والاجتماع كانت الكل .
وعليه فالعقود الانحلالية ناقلة بعين نقل عقد الكل ، من دون أن يستلزم منها تحصيل الحاصل الممتنع ، أو تكون تلك العقود غير عقلائية .
ومع تعلق الفسخ ببعضها ينفسخ ذلك البعض ، وبه يسقط وجوب الوفاء عن الكل بحده وقيده - الوحدة والاجتماع - ويتعين وجوب الوفاء بالباقي ، على ما هو قضية الانحلال والتجزئة .
وإذا شئت مزيد إيضاح لما ذكرناه ، فقس إنشاء البيع على إنشاء الوجوب الصادر من المولى بالنسبة إلى عبيده ، فإنه كما ينحل ذلك الوجوب الواحد إلى أبعاض وأجزاء ، بأخذ المولى لقيد أو شرط في متعلقه بالنسبة لبعض عبيده دون بعض ، من غير أن يلزم منه شيء مما ذكره من تحصيل الحاصل أو غيره ، فكذا الحال فيما نحن فيه ، فان إنشاء البيع لا يختلف عن إنشاء الوجوب في شيء من حيث القرار والجعل .
ومنه يظهر الحال فيما رتبه ( قده ) على ما ذكره في المقام .
الموقع الرابع : قوله : « ان لازم الانحلال الطولي أن يتكثر العقد على جزء واحد مرات عديدة
، بل إلى غير النهاية » .
ففيه : ان فعلية انحلال العقد - كما عرفت - تابعة لفعلية انحلال المعقود عليه - متعلق العقد - وفعلية ذلك يعنى تعيّن الاجزاء والأبعاض بلحاظ ما هو الملاك في التكثر والتفرق - الأمور الحقيقية أو الاعتبارية - ومعه لا يلزم تكثر العقد على جزء واحد مرات عديدة إطلاقا .
نعم ، لو كان المدعى انحلال كل عقد بالفعل بلحاظ ما يتصور في متعلقه من أجزاء وأبعاض وان لم يتحقق فيه - المتعلق - الانحلال بالفعل ، لكان ما ذكره من الاشكال واردا ، إلَّا أن الأمر ليس كذلك ، كما عرفت .
ثم إن ما ذكرناه من الإيراد يجرى بعينه بالنسبة لقوله بعد ذلك : « ثم إن العين
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٤٢