تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قال ( قده ) ما نصه : « والعمدة هو الاشكال المختص بالصورة الثالثة - شرط الفسخ في كل جزء بردّ ما يحاذيه من الثمن - وهو ان العقد بسيط غير قابل للتبعيض فقد يقال في جوابه : ان العقد الواقع على شيء قابل للتحليل ينحل إلى عقود كثيرة حسب تحليل المعقود عليه ، وهذا هو المبنى لخيار تبعض الصفقة ، فيصح فسخ عقد انحلالي دون آخر . وفيه مضافا إلى أنه أمر لا يقبله العقلاء ، بل هو مستنكر عندهم ، ضرورة ان من باع أو اشترى دابة أو دارا لا ينقدح في ذهنه نوعا أبعاض المبيع ، سواء الأبعاض الخارجية العرضية والطولية ، كالنصف ونصف النصف ، والقائل بانحلال العقد لا بدّ وان يقول بقرارات متعددة ، والقرار لا يعقل أن يكون مغفولا عنه حينه ، ولو قيل لمن باع فرسا : « انك أوقعت عقودا كثيرة » لاستنكره ، والانحلال الذي له حكم لا بدّ أن يكون كذلك . ومضافا إلى أن القائل بالانحلال على نحو يستقل كل عقد في الفسخ والإمضاء ، بدعوى كونه موافقا للقواعد لا بدّ وأن يلتزم بذلك في أشباهه ، كالنذر والعهد واليمين ، فيكون تعلق النذر بشيء قابل للانحلال موجبا لكثرة النذر ، ولترتب الحكم على كل واحد منها مستقلا كما في المقام ، فلا محالة يتحقق الحنث بمقدار أبعاض الشيء المنذور ، وفي المقام لو قلنا بوجوب الوفاء بالعقود شرعا لا بدّ من الالتزام بحصول المعاصي غير المحدودة بمخالفة العقد الواقع على الشيء القابل للتحليل . وتنظير المقام بمثل العموم الأفرادي والإطلاق في غير محله ، كما لا يخفى على المتأمل . أنه يرد عليه : ان لا إشكال في أن العقد وقع على الكل ، والقائل بالانحلال يعترف بذلك ، ولا إشكال في أنه ناقل للكل ، وعليه فتكون العقود الانحلالية غير ناقلة ، لامتناع تحصيل الحاصل ، فلا تكون تلك العقود غير الناقلة عقلائية لا إنشاء ولا واقعا ، ومع الغض عنه لا تأثير لفسخها ، ومع الغض عنه لا يكون فسخ العقد الانحلالي موجبا لفسخ العقد الواقع على الكل ، وبدونه يجب الوفاء به . هذا مضافا إلى أن لازم الانحلال الطولي أن يتكثر العقد على جزء واحد مرات