عديدة ، بل إلى غير النهاية ، لأن مراتب الكسور لا حدّ لها ، فالعقد الواقع على الكل إذا انحل إلى العقد على النصف يكون النصف متعلقا للعقد مرتين ، وينحل النصف إلى النصفين ، وهكذا ، فيتعدد العقد أي القرار المعاملي بين المتعاقدين على مراتب الكسور بتعددها .
ثم إن العين لها أجزاء عرضية ، فيتعدد العقد على شيء واحد حسب الأجزاء الخارجية المجهولة غالبا عند المتعاقدين .
ولو قيل : ان العقد لم يقع على الكل ، ومعنى الانحلال انه عقود واقعة على الأجزاء العرضية فقط .
فهو أفحش ، مع أن لازمة عدم تبعض الصفقة ، فإن معنى التبعض ان المعقود عليه شيء واحد ذو أبعاض ، لا أن عقودا متعددة تعلقت بالأبعاض مستقلا ، فليس للمعقود عليه بما هو معقود أبعاض ، والأبعاض ليست بمعقود عليها .
وتوهم : أن العقود وان كانت كثيرة على أبعاض كثيرة ، لكن الشرط الضمني أن تكون الأبعاض منضمة لا منفردة .
فاسد ، مع أن لازمة ثبوت خيار تخلف الشرط لا تبعض الصفقة .
ومنه يظهر ان خيار تبعض الصفقة فيما ثبت غير خيار الشرط ، فالقول بالشرط الضمني مع مخالفته للواقع العقلائي ، هادم لخيار التبعض .
والتحقيق : ان خيار التبعض خيار عقلائي برأسه مقابل خيار الشرط وغيره ، وليس من جهة تعدد العقود ، ولا يبتني على الانحلال المزيف آنفا ، فإذا وقع العقد على عين يملك البائع بعضها مع عدم علم المشتري ، يقع العقد الإنشائي على المجموع ، وهو عقد واحد إنشائي متعلق بواحد ، ويترتب عليه النقل الإنشائي الذي هو المناط في تحقق عنوان البيع وان لم يترتب عليه النقل الواقعي إلَّا فيما يملكه ، فبيع ما يملكه البائع مع ما لا يملكه ، بيع واحد - لا بيوع متعددة - واقع على شيء واحد هو المبيع بتمامه لا بأبعاضه ، لكنه لا يؤثر بحسب اعتبار العقلاء في النقل الواقعي إلَّا فيما يملكه ، ويكون للمشتري خيار التبعض ، لا للشرط الضمني ، ولا لتعدد البيع ، فان كل
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 337
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٣٧