تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

المبحث السابع : في ردّ بعض الثمن

وفيه مسائل : - المسألة الأولى : لو شرط البائع الفسخ في كل جزء من المبيع بردّ ما يخصه من الثمن ، صح الاشتراط ونفذ الفسخ في ما قابل المردود . ويقتضيه إطلاقات أدلة لزوم الوفاء بالشرط ، فان قوله صلَّى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم » شامل له على حدّ شموله لاشتراط الخيار في تمام المبيع بردّ تمام الثمن . وقد توقف فيه في الدروس وتبعه عليه في المستند . ومنشأ الاشكال كون الالتزام العقدي أمرا بسيطا غير قابل للتبعيض والتفكيك ، فلا يعقل الفسخ في بعضه دون بعضه ، بل اما ان يرفع كله أو يستمر كذلك . على أن شرط الخيار شرط مخالف للسنة في نفسه ، وإنما التزمنا به للإجماع والنصوص الخاصة ، وحيث إن موردها شرط الخيار بالفسخ في الجميع ، فلا مجال للتعدي عنه إلى غيره . وردّه المحقق الأصفهاني ( قده ) بأنه « بناء على أن خيار التبعيض على وفق القاعدة لانحلال العقد بحسب تحليل المعقود عليه إلى عقود لم يكن إشكال في صحة جعل الخيار هكذا ، واما إذا كان على خلاف القاعدة ورجوع الأمر إلى تأثير العقد فيما يملك دون ما لم يملك ، فأما له الالتزام بالعقد المؤثر بمقدار أو حل العقد فيه ، فأصل هذا الشرط لا مصحح له هنا » ( 1 ) . وحاصل كلامه رحمه الله هو أن الحكم بالصحة فيما نحن فيه - اشتراط الخيار

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 47 .