جملة من الإجماعات ، وهذا معنى قوله ( قدس سره ) : ( من غير فرق بين شراك النعل
العربي وغيره ) .
قوله ( قدس سره ) : ( إلاّ لتقية فيجوز حينئذ على الخفّ وغيره ، كما تجوز
المخالفة في باقي أفعال الوضوء لها أيضاً ) لإمكان دعوى عدم شمول أخبار
المنع للمقام ، ولخصوص ما ورد في الرخصة معها كرواية أبي الورد : " فقلت :
هل فيهما - أي الخفين - رخصة ؟ فقال : لا ، إلاّ من عدوّ تتقية أو ثلج تخافه على
رجليك " ( 1 ) ، ومن الجمع بين الثلج والتقية فيها في ترخيص المسح على الخفّين
يعلم عدم الفرق بينهما وبين سائر أفراد الضرورة في كونها من أسباب الترخيص
عند تحقّقها بشرائطها ، فيسع التمسّك فيها حينئذ بخبر عبد الأعلى الوارد في
المسح على المرارة ( 2 ) ، والرضوي : " ولا تمسح على جوربك إلاّ من عذر أو ثلج
تخافه على رجليك " ( 3 ) وما ضاهاهما معتضداً بعموم أدلّة نفي الحرج ، هذا .
مع أنّ المسألة لا خلاف فيها ظاهر كما يظهر من المستند من قوله : " بلا خلاف
معروف " ، ومن الجواهر من قوله : بلا خلاف أجده بين أصحابنا " ، بل عن صريح
المعتبر وغيره الإجماع عليه ، بل هو محصّل عند شيخ الجواهر ، هذا .
مضافاً إلى عمومات التقية الشاملة للمقام ولو بإعانة ما ذكر من الشهرة
المحقّقة والإجماع المستفيض النقل ، بل المحصّل كما عرفت دعواه من الجواهر .
وحينئذ فلا يضرّ اشتمال جملة من الأخبار على استثناء المسح على الخفّ
عمّا يتّقي فيه كصحيح زرارة وخبره : " ثلاث لا أتقي فيهن أحداً شرب المسكر
ومسح الخفّين ومتعة الحج " ( 4 ) وخبر أبي عمرو : " والتقية في كلّ شيء إلاّ في
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 322 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 .
( 3 ) فقه الرضا : ص 68 س 9 .
( 4 ) الوسائل 1 : 322 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، ح 3 .