المتعارضة وغيرها من أدلّة الطرفين ، فيحمل الأمر بالبدأة باليمين في حسن
محمد بن مسلم : " امسح على مقدّم رأسك ، وامسح على القدمين وابدأ بالشقّ
الأيمن " ( 1 ) وفي المروي في رجال النجاشي : " إذا توضأ أحدكم فليبدأ باليمين
قبل الشمال من جسده " ( 2 ) كفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه : " كان إذا توضأ بدأ بميامنه " ( 3 )
على الفضل أو على مريد ايقاعهما مرتّباً ، ليحمل ما لا يقبل الحملين كالمروي
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد السؤال عمّن بدأ بالمروة قبل الصفا يعيد من قوله : ألا ترى
أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء يعيد الوضوء على الأجزاء الغسلية
منه ( 4 ) هذا .
مضافاً إلى عدم تمامية شيء من أدلّة الطرفين سنداً أو دلالةً ، كما لا يخفى
على المتأمّل فيهما .
قوله ( قدس سره ) : ( كما لا يختص أحدهما بماسح ، وإن كان الأحوط مسح
اليمنى باليمنى ثم اليسرى باليسرى ) لما تقدّم من أنّ الواجب هو وقوع المسح
ببلّة اليد وبفضل نداوتها ، ونحن قد خصصناها بالكفّ لبعض الخصوصيات المعتبرة
أو للانصراف فيبقى الخصوصية من تلك الجهة خالية عن المعيّن ، لعدم ما يقوم
باثباتها ، هذا . مضافاً إلى ما ذكره في الجواهر من أنّه لم يعثر على ناصّ على
الخصوصية ، وعلى وجوب تعيين اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى .
فإذن الأقوى جواز ايقاع المسح ببلّة الكفّ مطلقاً وإن كان ما ذكره ( قدس سره ) من
الاحتياط لا يحسن تركه لبعض الوضوءات البيانية ، ولحسنة زرارة بابن هاشم :
" تمسح ببلّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 316 ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 7 .
( 3 ) الوسائل 1 : 316 ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 1 : 526 ، الباب 10 من أبواب السعي ، ح 4 و 5 ، وفيهما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .