تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المتعارضة وغيرها من أدلّة الطرفين ، فيحمل الأمر بالبدأة باليمين في حسن محمد بن مسلم : " امسح على مقدّم رأسك ، وامسح على القدمين وابدأ بالشقّ الأيمن " ( 1 ) وفي المروي في رجال النجاشي : " إذا توضأ أحدكم فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده " ( 2 ) كفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه : " كان إذا توضأ بدأ بميامنه " ( 3 ) على الفضل أو على مريد ايقاعهما مرتّباً ، ليحمل ما لا يقبل الحملين كالمروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد السؤال عمّن بدأ بالمروة قبل الصفا يعيد من قوله : ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء يعيد الوضوء على الأجزاء الغسلية منه ( 4 ) هذا . مضافاً إلى عدم تمامية شيء من أدلّة الطرفين سنداً أو دلالةً ، كما لا يخفى على المتأمّل فيهما . قوله ( قدس سره ) : ( كما لا يختص أحدهما بماسح ، وإن كان الأحوط مسح اليمنى باليمنى ثم اليسرى باليسرى ) لما تقدّم من أنّ الواجب هو وقوع المسح ببلّة اليد وبفضل نداوتها ، ونحن قد خصصناها بالكفّ لبعض الخصوصيات المعتبرة أو للانصراف فيبقى الخصوصية من تلك الجهة خالية عن المعيّن ، لعدم ما يقوم باثباتها ، هذا . مضافاً إلى ما ذكره في الجواهر من أنّه لم يعثر على ناصّ على الخصوصية ، وعلى وجوب تعيين اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى . فإذن الأقوى جواز ايقاع المسح ببلّة الكفّ مطلقاً وإن كان ما ذكره ( قدس سره ) من الاحتياط لا يحسن تركه لبعض الوضوءات البيانية ، ولحسنة زرارة بابن هاشم : " تمسح ببلّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 316 ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، ح 2 . ( 2 ) رجال النجاشي : ص 7 . ( 3 ) الوسائل 1 : 316 ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 1 : 526 ، الباب 10 من أبواب السعي ، ح 4 و 5 ، وفيهما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
شرح نجاة العباد — صفحة 307 | آخوند ملا أبو طالب الأراكي