يسارك ظهر قدمك اليسرى " ( 1 ) لأنّهما لانصبابهما على المتعارف غير ناهضين
لإثبات الخصوصية والمنع عن غير تلك الكيفية ، ولكن لمّا لم يكن فيهما أيضاً ما
يسقطهما عن الاعتبار والظهور رأساً من ضعف السند أو الدلالة أو متروكية العمل ،
فلا ينبغي أن يترك العمل بهما فنأخذ بهما على ما هو ظاهرهما ، سيّما مع ملاحظة
أنّ ما هو متعارف وصادر عن الناس لو خلّوا وطباعهم المتعودة باتيان المتعارف
لا يحسن للامام ذكره عند كونه في صدد بيان الأحكام والوظائف الشرعية ،
خصوصاً بهذا الاهتمام كما بمثله سلكنا في التفصيل المروي عن الاحتجاج فمن
أجله صحّ أن يقال : إنّ ذكره دليل على مطلوبيته . ومنه ينقدح تقديم الرجل اليمنى
لو رتّب ولم يقارن .
قوله ( قدس سره ) : ( وإذا قطع بعض موضع المسح مسح على ما بقي ) لما تقدّم له
من الوجه في الاقتصار على غسل ما بقي من اليد المقطوعة عمّا دون المرفق .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو قطع جميعه سقط المسح كما سمعته في اليد ) مستوفى ،
وأنّه لا ينتقل إلى التيمّم بمجرّد تعذّر الإتيان بذلك العضو كلاًّ أو بعضاً ، كما في قطع
الكلّ أو البعض من الأجزاء المغسولة ، لقاعدة الميسور وما لا يدرك وأمثالهما
بالتقريب المذكور في غسل اليد ، مع إمكان دعوى الخصوصية في جريان القاعدة
هنا ، لعدم كونه عمدة في نظر العرف كأعضاء الغسل .
قوله ( قدس سره ) : ( بل لا يخفى عليك جريان ما تقدّم فيها ) يعني في اليد ( وفي
مسح الرأس من حكم الزائد ) يعني دخول النابت منه في الممسوح ( والمسح
بالبلّة وتجفيف الممسوح ، ونحو ذلك ) ولا يخفى عليك عدم تمامية العبارة
والاحتياج إلى ذكر لفظة " هنا " أو " فيه " بعد قوله : و " نحو ذلك " .
قوله ( قدس سره ) : ( نعم الأحوط هنا عدم الاجتزاء بمسح الشعر عن البشرة وإن
كان الاجتزاء لا يخلو عن قوّة ) كما استظهر عن الحدائق وحكي عن الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 2 .