تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قال : " ثم قال تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) فإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف أصابعك فقد أجزأك " ( 1 ) . المعتبرة عند صاحب المدارك أيضاً ، مضافاً إلى المستفيضة المعتبرة كرواية جعفر ابن سليمان ( 2 ) ومرسلة الصدوق ( 3 ) الواردتين في إدخال اليد في الخفّ المخرّق ، ومرسلة خلف بن حمّاد الواردة في أخذ البلل لمسح الرأس والرجلين من الحاجبين وأشفار العين ( 4 ) ورواية معمّر بن خلاّد المتقدّمة ( 5 ) في إجزاء مسح ثلاثة أصابع ، إلى غير ذلك الدالّة على عدم لزوم الاستيعاب ، فليحملا على ما قبلاه من الحمل ، أو فليتركا لعدم التكافؤ ، فالمسألة من تلك الجهة خالية عن الإشكال بحمد الله . قوله ( قدس سره ) : ( ويجوز مقبلا ومدبراً وإن كان الأولى الأوّل ) أمّا جواز النكس ، فلأنّه المشهور كما حكي ، لإطلاق الآية ( 6 ) وصريح الرواية في صحيح حمّاد : " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبراً " ( 7 ) وفي آخر له أيضاً أنّه " لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبراً " ( 8 ) وفي مرسل يونس الذي هو كالصحيح قال : " أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبراً فإنّه من الأمر الموسع إن شاء الله " ( 9 ) وارساله بالشهرة منجبر لو احتاج إلى الجبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 1 : 291 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، ح 2 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 48 ، الطهارة / باب حد الوضوء ، ح 98 . ( 4 ) تقدمت في ص 294 . ( 5 ) تقدّمت في ص 273 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، ح 3 . ( 9 ) الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، ح 3 .