قال : " ثم قال تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) فإذا مسحت بشيء من
رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف أصابعك فقد أجزأك " ( 1 ) .
المعتبرة عند صاحب المدارك أيضاً ، مضافاً إلى المستفيضة المعتبرة كرواية جعفر
ابن سليمان ( 2 ) ومرسلة الصدوق ( 3 ) الواردتين في إدخال اليد في الخفّ المخرّق ،
ومرسلة خلف بن حمّاد الواردة في أخذ البلل لمسح الرأس والرجلين من الحاجبين
وأشفار العين ( 4 ) ورواية معمّر بن خلاّد المتقدّمة ( 5 ) في إجزاء مسح ثلاثة أصابع ،
إلى غير ذلك الدالّة على عدم لزوم الاستيعاب ، فليحملا على ما قبلاه من الحمل ،
أو فليتركا لعدم التكافؤ ، فالمسألة من تلك الجهة خالية عن الإشكال بحمد الله .
قوله ( قدس سره ) : ( ويجوز مقبلا ومدبراً وإن كان الأولى الأوّل ) أمّا جواز
النكس ، فلأنّه المشهور كما حكي ، لإطلاق الآية ( 6 ) وصريح الرواية في صحيح
حمّاد : " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبراً " ( 7 ) وفي آخر له أيضاً أنّه " لا بأس
بمسح القدمين مقبلا ومدبراً " ( 8 ) وفي مرسل يونس الذي هو كالصحيح قال :
" أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى
الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء
مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبراً فإنّه من الأمر الموسع إن شاء الله " ( 9 ) وارساله
بالشهرة منجبر لو احتاج إلى الجبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 1 : 291 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 48 ، الطهارة / باب حد الوضوء ، ح 98 .
( 4 ) تقدمت في ص 294 .
( 5 ) تقدّمت في ص 273 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، ح 3 .