تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر الله أو شيء من القرآن أيصلح ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا " ( 1 ) وكرواية عمّار : " لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله تعالى ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه " ( 2 ) إلاّ أنّ إعراض القوم عن العمل بها مع ما فيها من القرائن الدالّة على إرادة التنزّه أوجب صرف النهي عن ظاهره سيّما مع احتياج سندها إلى الجبر ، وهو مفقود في خصوص الحرمة . وما عن الفقيه من تعبيره هنا ب‍ " لا يجوز " غير ظاهر في إرادة الحرمة ، لما بيّناه من تداول التعبير بينهم عن الكراهة ب‍ " لا يجوز " ، مضافاً إلى وجود القرينة في كلامه بالخصوص على إرادة الكراهة ، لأنّه قال : " فإن دخل وعليه خاتم عليه اسم الله فليحوله من يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء " ( 3 ) فإنّه يصرف قوله : " لا يجوز " للرجل أن يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله تعالى أو مصحف فيه القرآن إلى أنّه أراد التنزيه لا الحرمة ، فهذا ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في ما أظهر الأُستاذ - طاب ثراه - العجز عنه من الجمع بين تلك الروايات الدالّة على كراهة اصطحاب الخاتم الذي فيه اسم الله في الخلاء ورواية الصيرفي وما هي بمثابتها كخبر حسين بن خالد ( 4 ) من النافية لكراهة الاصطحاب . ويمكن حمل تلك الدالّة على كراهة المصاحبة على كون الخاتم في محلّه من اليد اليسرى كما يفصح عن تداول ذلك في زمانهم ( عليهم السلام ) روايتا الصيرفي وحسين ابن خالد ( 5 ) وحينئذ يكون وجه الكراهة أنّه معرض لوقوعه في القذر لمن أراد
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 293 ، باب الخواتيم من الفضة ، ح 1157 . ( 2 ) الوسائل 1 : 233 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 29 باب أرتياد المكان للحدث ، ح 58 . ( 4 ) الوسائل 1 : 233 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 1 : 233 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 3 و 9 .
شرح نجاة العباد — صفحة 206 | آخوند ملا أبو طالب الأراكي