تتختّمون باليسرى ، فاتّقوا الله وانظروا لأنفسكم " ( 1 ) .
ورواية وهب بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان نقش خاتم أبي العزة
لله ، وكان يستنجي بها " ( 2 ) الدالّة على عدم الكراهة ، لأنّه ( عليه السلام ) لا يرتكب المكروه
مردودةٌ بما ذكره الأُستاذ - طاب ثراه - من أنّه عامّي خبيث ، بل من أكذب البرية
مع إمكان حملها ولو بعيداً على أنّه ( عليه السلام ) ينزعه عند الاستنجاء ، هذا إذا لم يتلوّث ،
وإلاّ فيحرم كما عن بعض الأصحاب ، وعليه الأُستاذ - طاب ثراه - ، بل في
الجواهر أنّه يوجب الكفر لو كان بقصد الإهانة والاستحقار وهو كذلك .
ولا فرق بين اسم الجلالة وباقي أسمائه تعالى المختصّة والمشتركة إذا كان هو
تعالى مقصوداً بالنقش كما هو صريح رواية أبي أيوب الآتية ، وفي الحاق أسماء
الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) كما عن المشهور ، بل عن جماعة من الأصحاب إلحاق
الزهراء الطاهرة أيضاً عليها سلام الله وجه حسن ، لقوّة الاعتبار الدالّ على
الإلحاق وإن خلا عن النص ، بل ظاهر رواية أبان بن عثمان عن أبي القسم : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله ، فقال ( عليه السلام ) : ما اُحبّ
ذلك ، قلت : فيكون اسم محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : لا بأس " ( 3 ) عدم الكراهة ، ولكنّها ليست
بتلك المرتبة من الظهور تأبى الحمل على إرادة محمّد العَلَمي ، حيث إنّ بناء الناس
على احترام اسمه ( صلى الله عليه وآله ) المبارك وإن جعل إسماً لغيره ، سيّما إذا كان التشرّف
بالاسم الشريف منظوراً في التسمية ، فإرادته غير بعيدة في الرواية .
ثم إنّ ظاهر جملة من الروايات وإن كان هو الحرمة كرواية أبي أيوب : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا أدخل الخلاء وفي يدي خاتم وفيه اسم من أسماء الله
تعالى ، قال ( عليه السلام ) : لا ، ولا تجامع فيه " ( 4 ) وكرواية قرب الإسناد بسنده عن علي بن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 234 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 9 .
( 2 ) الوسائل 1 : 234 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 1 : 233 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 1 : 232 ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .