بعد معلومية عدم خصوصية له ، للعلم بأنّه لا وجه له إلاّ استلزامه الإهانة
والاستخفاف بنعم الله وبما هو محترم شرعاً ، وإلاّ كشفه عن الدناءة ، وإن كان
للتأمّل في العموم مجال للقدح في العلم بالعلّة المستنبطة ، لاحتمال أن يكون للخبز
خصوصيته حتى في العلّة ، فلم يبق إلاّ التسامح في أدلّة الكراهة لو اُريد تعميمها
لمطلق المأكول والمشروب ، بل هو من أضعف أنحاء التسامح ، من جهة القناعة فيه
بكفاية الفتوى في صدق البلوغ .
قوله ( قدس سره ) : ( والسواك ) لمضمرة التهذيب المرسلة في الفقيه : " انّ السواك في
الخلاء يوجب البخر " ( 1 ) وكفايتها في الفتوى والحكم بالكراهة إنّما هي من باب
الجبر بالعمل .
قوله ( قدس سره ) : ( والاستنجاء باليمين ) لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مرسلة يونس ( 2 ) وفي
رواية السكوني أنّ الاستنجاء باليمين من الجفاء ( 3 ) ولما عن الصدوق من قوله :
" وروي أنّه : لا بأس إذا كانت اليسرى معتلّة " ( 4 ) الدالّ على ثبوت البأس في غير
ذات العلّة وهي مجبورة بالعمل أيضاً .
قوله ( قدس سره ) : ( وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله ) حتى في البول إذا لم يكن
بالصبّ وحده ، بل استعمل يده فيه ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من كان نقش خاتمه اسم الله فيحولّه من اليد التي
يستنجي بها في التوضي " ( 5 ) ولرواية الصيرفي : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ونقشه لا إله لا الله فقال : أكره ذلك له ،
فقلت : جعلت فداك أوليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكلّ واحد من آبائك يفعل ذلك
وخاتمه في إصبعه ؟ قال : بلى ، ولكن اُولئك يتختّمون في اليد اليمنى وإنّكم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 52 ، باب السواك ، ح 110 ، وفيه : يورث بدل يوجب .
( 2 ) الوسائل 1 : 226 ، الباب 12 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 1 : 226 ، الباب 12 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 27 ، في أحكام التخلّي ، ح 52 .
( 5 ) الوسائل 1 : 233 ، الباب 17 من أبواب أحكام التخلّي ، ح 4 .