تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بعد معلومية عدم خصوصية له ، للعلم بأنّه لا وجه له إلاّ استلزامه الإهانة والاستخفاف بنعم الله وبما هو محترم شرعاً ، وإلاّ كشفه عن الدناءة ، وإن كان للتأمّل في العموم مجال للقدح في العلم بالعلّة المستنبطة ، لاحتمال أن يكون للخبز خصوصيته حتى في العلّة ، فلم يبق إلاّ التسامح في أدلّة الكراهة لو اُريد تعميمها لمطلق المأكول والمشروب ، بل هو من أضعف أنحاء التسامح ، من جهة القناعة فيه بكفاية الفتوى في صدق البلوغ . قوله ( قدس سره ) : ( والسواك ) لمضمرة التهذيب المرسلة في الفقيه : " انّ السواك في الخلاء يوجب البخر " ( 1 ) وكفايتها في الفتوى والحكم بالكراهة إنّما هي من باب الجبر بالعمل . قوله ( قدس سره ) : ( والاستنجاء باليمين ) لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مرسلة يونس ( 2 ) وفي رواية السكوني أنّ الاستنجاء باليمين من الجفاء ( 3 ) ولما عن الصدوق من قوله : " وروي أنّه : لا بأس إذا كانت اليسرى معتلّة " ( 4 ) الدالّ على ثبوت البأس في غير ذات العلّة وهي مجبورة بالعمل أيضاً . قوله ( قدس سره ) : ( وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله ) حتى في البول إذا لم يكن بالصبّ وحده ، بل استعمل يده فيه ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من كان نقش خاتمه اسم الله فيحولّه من اليد التي يستنجي بها في التوضي " ( 5 ) ولرواية الصيرفي : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ونقشه لا إله لا الله فقال : أكره ذلك له ، فقلت : جعلت فداك أوليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكلّ واحد من آبائك يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه ؟ قال : بلى ، ولكن اُولئك يتختّمون في اليد اليمنى وإنّكم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 52 ، باب السواك ، ح 110 ، وفيه : يورث بدل يوجب . ( 2 ) الوسائل 1 : 226 ، الباب 12 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 1 : 226 ، الباب 12 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 2 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 27 ، في أحكام التخلّي ، ح 52 . ( 5 ) الوسائل 1 : 233 ، الباب 17 من أبواب أحكام التخلّي ، ح 4 .