قوله ( قدس سره ) : ( ولو دار الأمر - إلى قوله : - لكونه أهم ) ( 1 ) ، حكم الدوران كما
ذكره للعلّتين المذكورتين المتسلمتين بالقبول من الأعلام .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو اشتبه عليه القبلة وجب عليه تعرّفها ) لئلاّ يقع بتركه في
الحرام المتحتم عليه بإطلاق الأدلّة المتوقّف اجتنابه في المقام على الفحص .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو حصرها في جهة وجب عليه اجتناب تلك الجهة ) ، لأنّه
مقتضى علمه بكونها في أحد أجزائها فيجتنب الجميع ، لأنّ كلّ جزء منها من
أطراف الشبهة المحصورة .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا يبعد قيام الاجتهاد مقام اليقين في ذلك كالصلاة ) وهو
قوي لحكم العقل بقيام الظنّ مقام العلم فيما تعذر فيه تحصيل العلم .
وتوهّم رفع التكليف - حينئذ - بدعوى اختصاصه بصورة التمكّن المفقود مع
عدم العلم مدفوع ، بالإطلاقات ، وبعد ثبوت التكليف لا مناص عن العمل
بالاجتهاد المفيد للظن ، لعدم حكم العقل بالتخيير بين الجهات في مثله من صورة
إمكان تحصيل الظن .
قوله ( قدس سره ) : ( ويستحب ستر الشخص نفسه عند إرادة البول أو الغايط
ولو بأن يبعد بحيث لا يراه أحد ) ، لما روي " أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يرقط على بول
ولا غائط " ( 2 ) ولما ورد في مدح لقمان بعدم رؤيته أبداً على بول ولا غائط ( 3 ) وأنّه
كان يوصي ابنه بالاستتار في المذهب ، يعني في قضاء الحاجة ( 4 ) وهكذا كان
الأئمة ، بل ورد أنّه ( عليه السلام ) أمر ببناء المخرج في الدار في أستر موضع منها ، معلّلا
بأنّ الله خلق مخرج الإنسان في أستر موضع منه فليبن المخرج في أستر موضع
هامش
( 1 ) في نجاة العباد : ولو اضطرّ إلى أحدهما فالأحوط اختيار الاستقبال في الاجتناب لكونه
أعظم ، كما أنّه لو اضطرّ إلى مخالفة مراعاة القبلة أو التستّر ودار الأمر بينهما قدّم مراعاة
التستّر لكونه أهمّ .
( 2 ) الوسائل 1 : 215 ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 1 : 215 ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 1 : 215 ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .