تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والاستدبار في كلٍّ بحسبه كما في غيره ممّا يراعى فيه صدق استقبال القبلة أو استدبارها ، أو عدم تحقّق الصدق كما هو المشهور ، بل عن الغنية والخلاف الإجماع عليه ، للمستفيضة - المجبور السند فيما فيه ضعف بالشهرة المحقّقة - والإجماع المنقول الذي كالمحقق لدعوى شيخ الجواهر انقطاع الخلاف حينئذ وانحصاره على فرض تحقّقه في ما نسب إلى المفيد وابن الجنيد وسلاّر الظاهرة الدلالة كقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رواية حسين بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث المناهي : " إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة " ( 1 ) ، وعن الفقيه أنّه : " نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن استقبال القبلة ببول أو غائط " ( 2 ) ونوادر الراوندي : " نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للقبلة " ( 3 ) ، أي ظاهر لها مواجه ايّاها ، وخبر الدعائم : " نهى عن استقبال القبلة واستدبارها في حال الحدث والبول " ( 4 ) وفي العلل : " إذا أراد البول أو الغائط فلا يجوز له أن يستقبل القبلة بقبل ولا دبر " . ولا يضرّها بعد ذلك اشتمال طائفة منها على ذكر ما هو من الآداب والسنن كخبر عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 5 ) ، ومرسلة عبد الحميد ( 6 ) ، وعلي بن إبراهيم ( 7 ) ، لجواز استعمال النهي في ما يعمّ الحرمة والكراهة ، مع أنّ في بعضها كلمة النهي مكرّرة لا مانع من إرادة خصوص الحرمة منها إلاّ استبعاد التفكيك بين المعطوف والمعطوف عليه ، الذي هو لكثرته في الأخبار لا يوجب صرف الظاهر عمّا هو ظاهر فيه ما لم يعاضد بشيء فخلاف من حكي عنهم الخلاف وتضعيفهم الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 3 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في باب القبلة ج 1 ص 277 . ( 3 ) نوادر الراوندي : ص 54 . ( 4 ) دعائم الاسلام : في ذكر آداب الوضوء ج 1 ص 104 . ( 5 ) الوسائل 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 6 . ( 7 ) الوسائل 1 : 212 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .
شرح نجاة العباد — صفحة 161 | آخوند ملا أبو طالب الأراكي