والاستدبار في كلٍّ بحسبه كما في غيره ممّا يراعى فيه صدق استقبال القبلة
أو استدبارها ، أو عدم تحقّق الصدق كما هو المشهور ، بل عن الغنية والخلاف
الإجماع عليه ، للمستفيضة - المجبور السند فيما فيه ضعف بالشهرة المحقّقة -
والإجماع المنقول الذي كالمحقق لدعوى شيخ الجواهر انقطاع الخلاف حينئذ
وانحصاره على فرض تحقّقه في ما نسب إلى المفيد وابن الجنيد وسلاّر الظاهرة
الدلالة كقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رواية حسين بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث
المناهي : " إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة " ( 1 ) ، وعن الفقيه أنّه : " نهى النبي ( صلى الله عليه وآله )
عن استقبال القبلة ببول أو غائط " ( 2 ) ونوادر الراوندي : " نهى أن يبول الرجل
وفرجه باد للقبلة " ( 3 ) ، أي ظاهر لها مواجه ايّاها ، وخبر الدعائم : " نهى عن استقبال
القبلة واستدبارها في حال الحدث والبول " ( 4 ) وفي العلل : " إذا أراد البول أو
الغائط فلا يجوز له أن يستقبل القبلة بقبل ولا دبر " .
ولا يضرّها بعد ذلك اشتمال طائفة منها على ذكر ما هو من الآداب والسنن
كخبر عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 5 ) ، ومرسلة عبد الحميد ( 6 ) ، وعلي بن إبراهيم ( 7 ) ،
لجواز استعمال النهي في ما يعمّ الحرمة والكراهة ، مع أنّ في بعضها كلمة النهي
مكرّرة لا مانع من إرادة خصوص الحرمة منها إلاّ استبعاد التفكيك بين المعطوف
والمعطوف عليه ، الذي هو لكثرته في الأخبار لا يوجب صرف الظاهر عمّا هو
ظاهر فيه ما لم يعاضد بشيء فخلاف من حكي عنهم الخلاف وتضعيفهم الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في باب القبلة ج 1 ص 277 .
( 3 ) نوادر الراوندي : ص 54 .
( 4 ) دعائم الاسلام : في ذكر آداب الوضوء ج 1 ص 104 .
( 5 ) الوسائل 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 1 : 212 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .