ودون الشعر النابت حول العورة عن كلّ ناظر محترم ، دون غيره كالزوج
والزوجة وما شابههما كالمولى بالنسبة إلى مملوكته ، وإن لم يكن مسلماً
ولا مكلّفاً كالمجنون والصبي المميز بما يحصل به مسمّاه ، من غير فرق
بين التستر باليد وغيره ) .
أما وجوب الستر في جميع الأحوال فلقوله تعالى : " قل للمؤمنين يغضّوا من
أبصارهم ويحفظوا فروجهم " ( 1 ) فإنّ من أنحاء الحفظ أن يحفظه من أن يطّلع عليه
بمعونة تفسيره بذلك في ما أرسله الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) حيث إنّه : " سئل عن
قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) قال ( عليه السلام ) : كلّ
ما كان في كتاب الله تعالى من حفظ الفرج فهو من الزنا إلاّ في هذا الموضع فإنّه
للحفظ من أن ينظر اليه " ( 2 ) .
وما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تفسير الآية : " لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه
المؤمن أو يمكّنه من النظر إلى فرجه - ثم قال ( عليه السلام ) - : ( قل للمؤمنات يغضضن
من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) أي ممّن يلحقهنّ بالنظر " ( 3 ) ، ولما عن الصدوق
في باب جملة من مناهي الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال صلوات الله عليه : " إذا اغتسل أحدكم
في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته " ( 4 ) ، وما روي أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يا علي
إيّاك ودخول الحمام بغير مئزر ، ملعون ملعون الناظر والمنظور اليه " ( 5 ) ، وقال
صلوات الله عليه : " لا يدخلنّ أحدكم الحمام إلاّ بمئزر " ( 6 ) ، ولصحيحة حريز :
" لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه " ( 7 ) . بتقريب أنّ الكشف إعانة على الحرام ،
هامش
( 1 ) النور : 30 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في آداب الحمّام ح 235 ج 1 ص 114 .
( 3 ) الوسائل 1 : 212 ، الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 ج 1 ص 212 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب مناهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ج 4 ص 4 .
( 5 ) الوسائل 1 : 364 ، الباب 3 من أبواب آداب الحمّام ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 1 : 369 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمّام ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 1 : 211 ، الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .