تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة " ( 1 ) ، ولرواية محمد بن حكم أنّ الفخذ ليس من العورة ( 2 ) ولما عن الفقيه حكاية عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّه كان يطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على طرف إحليله ويدعو قيّم الحمّام ، فيطلي سائر بدنه ( 3 ) . ولكن عن القاضي أنّها من السرّة إلى الركبة ، وعن الحلبي أنّه لا يتمّ إلاّ بستر نصف الساق ، ولم يذكر لهما الأُستاذ مستنداً إلاّ أنه قال : " يمكن استناد القاضي إلى عمومات النهي عن دخول الحمام بلا مئزر ( 4 ) ، والى رواية قرب الإسناد : إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة ( 5 ) وفي خبر الأربعمائة عن الخصال أنّه : " ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ، ويجلس بين القوم " ( 6 ) . وفيها - بعد الغضّ عن عدم مقاومتها لما مرّ ، لأظهريته في الدلالة وأرجحيته على فرض التكافؤ في الدلالة بالشهرة التي بها تمّ سنده - عدم دلالتها على وجوب ستر ما عدا الثلاثة وعدم إفادتها عورية ما سواها . أمّا عمومات المئزر فإنها إرجاع في ستر ما يجب ستره - وهو الثلاثة - إلى ما هو المتعارف في سترها ، مضافاً إلى محبوبية ستر هذا المقدار بلا شبهة ، فلا دلالة فيها على أنّ جميع ما أحاطه المئزر واجب الستر . وأمّا رواية قرب الإسناد فلقوة احتمال أن يكون النهي عن النظر كناية عن عدم استمتاع المالك من أمته المزوجة بما هو محلّ استمتاع الزوج ، وتعيين هذا المحلّ منها ، لأنّه محل الاستمتاع غالباً من الإناث .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 365 ، الباب 4 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 1 : 364 ، الباب 4 من أبواب آداب الحمّام ، ح 1 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في آداب الحمّام ح 250 ج 1 ص 117 . ( 4 ) الوسائل 1 : 367 - 370 ، الباب 9 و 10 من أبواب آداب الحمّام . ( 5 ) قرب الإسناد : ح 345 ص 103 . ( 6 ) الخصال : حديث الأربعمائة ص 630 .
شرح نجاة العباد — صفحة 156 | آخوند ملا أبو طالب الأراكي