وإن لا يخلو هو عن كلام .
وللنبوي المروي بطريق كالصحيح ( 1 ) ، وفي مرسل علي بن الحكم : " لا تدخل
الحمام إلاّ بمئزر ، وغضّ بصرك " ( 2 ) ، ونحوه رواية حمزة بن الحذاء : " من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلاّ بمئزر " ( 3 ) ونحوه عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) .
ولموثّقة حنّان قال : " دخلت أنا وأبي وعمّي وجدّي حماماً بالمدينة ، فإذا
رجل دخل بيت المسلخ فقال : ممّن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، قال : وأيّ
العراق ! قلنا : كوفيون ، قال : مرحباً بكم يا أهل الكوفة ، أنتم الشعار دون الدثار ، ثم
قال : ما يمنعكم من الاُزر ؟ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : عورة المؤمن على المؤمن
حرام . إلى أن قال : - فسألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 5 ) " .
وباستشهاده ( عليه السلام ) تمّ الاستدلال بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عورة المؤمن على المؤمن حرام " .
ولا ينافيه ما في صحيحة ابن سنان : " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن
عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال ( عليه السلام ) : نعم ، قلت : عن سفله ؟ قال ( عليه السلام ) ليس
هذا حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه " ( 6 ) . كرواية حذيفة بن منصور : عنه ( عليه السلام )
بعد قوله : " يقول الناس : عورة المؤمن . . . " الحديث . وفيها أيضاً : " ليس حيث
يذهبون إنّما عورة المؤمن أن يزلّ زلّة أو يتكلّم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه
ليعيّره به يوماً مّا " ( 7 ) قيل : ونحوهما رواية زيد الشحام ( 8 ) في معنى الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 211 ، الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 1 : 369 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمّام ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 1 : 368 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمّام ، ح 5 وفيه : عن رفاعة بن موسى .
( 4 ) الوسائل 1 : 368 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 1 : 368 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 1 : 367 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 1 : 366 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمّام ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 1 : 367 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمّام ، ح 3 .