مضافاً إلى نفي البأس عنه في أخبار كثيرة ، وبها يردّ ما استدلّ به للمنع لو سلّم
سنده ودلالته مثل قوله ( عليه السلام ) : " كلّ ما اُكل لحمه فلا بأس بأن يتوضأ من سؤره
ويشرب " ( 1 ) هذا مضافاً إلى عدم مقاومته لها سنداً ودلالة مع استلزام قبول مفهومه
في الدلالة على المنع التخصيص بالأكثر ، للزوم تخصيصه بما دلّ على طهارة بعض
الأسئار كسؤر الهرة مثلا ، معلّلا بطهارة الحيوان ، وبما دلّ على جواز استعمال سؤر
غير الكلب ، والخنزير كلب ، وهو كثير فاللازم حمل البأس فيه على الكراهة ،
فيكون البأس المنفي أعمّ من الحرمة والكراهة .
قوله ( قدس سره ) : ( نعم يكره سؤر غير مأكول اللحم عدا المؤمن ) في كلية
المستثنى ، وقصر المستثنى منه على غير المأكول إشكال يظهر بالتتبع في الكتب
المفصّلة .
والسؤر المتكلّم فيه في الفقه هو مطلق ما باشره جسم حيوان أو خصوص
الماء المباشر له ، وإن اختصّ في اللغة - على ما حكي - بخصوص البقية مطلقاً ، أو
من المأكول والمشروب ، أو خصوص الثاني ، أو خصوص الماء ، أو مقيداً أيضاً
- على احتمال - بما باشر آنيته الفم مع اعتبار القلّة فيها .
[ الفصل الثاني في أحكام الخلوة وفيه مباحث ] ( 2 )
قوله ( قدس سره ) :
( المبحث الأوّل : في كيفية التخلّي )
يعني من الفصل الثاني من فصلي المقدمة في بيان أحكام الخلوة ، وجعل فيه
مباحث خمسة .
قوله ( قدس سره ) : ( يجب فيه ) يعني في حال التخلّي ( كغيره من الأحوال ستر
بشرة العورة وهي القبل والدبر والبيضتان ، دون الحجم ، ودون الإليين ،
هامش
( 1 ) الاستبصار : ب 12 في سؤر ما يؤكل لحمه . . . ح 1 ج 1 ص 25 .
( 2 ) أضفناه من نجاة العباد .