7 . انتقال الخلافة إلى معاوية وتحولها إلى ملوكية موروثة
بعد استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام ، تصدى لمنصب الإمامة الحسن بن علي ( ع ) ،
وذلك وفقا لوصية الإمام علي ( ع ) ومبايعة الناس له . ويعتبر الإمام الثاني للشيعة
الاثني عشرية ، ولكن معاوية لم يستقر ويهدأ لهذا الأمر ، فجهز جيشه واتجه به إلى
العراق مقر الخلافة ، معلنا الحرب مع الحسن بن علي ( ع ) .
أفسد معاوية رأي أصحاب الحسن ( ع ) بمختلف الطرق والدسائس ، ومنح الأموال الطائلة لهم
واجبر الإمام الحسن ( ع ) على الصلح معه ، وان تصير الخلافة إليه ، على شرط أن تكون
للحسن ( ع ) بعد وفاة معاوية ، والا يتعرض إلى شيعته ، فصارت الخلافة لمعاوية وفقا
لشروط 1 .
استولى معاوية على الخلافة ( سنة 40 للهجرة ) ، فاتجه إلى العراق ، فخطب فيهم قائلا :
يا أهل الكوفة ، أترونني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج ! وقد علمت أنكم تصلون
وتزكون وتحجون ، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد آتاني الله ذلك ، وأنتم كارهون 2 .
وقال أيضا : الا ان كل دم أصيب في هذه مطلول ، وكل شرط شرطته فتحت قدمي هاتين 3 .
هامش
1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 : 190 وسائر كتب التاريخ .
2 ) ابن أبي الحديد ج 4 : 160 / الطبري ج 4 : 124 / ابن الأثير ، ج 3 : 203 .
3 ) المصادر السابقة .