أهل البيت ، متمثلة في الامام الرابع ، جعلت المسلمين يتجهون إلى أهل البيت ، ويبدون
حبهم لهم ، واخلاصهم إليهم .
فان هذه العوامل مجتمعة ساعدت على أن ينصرف ذهن العامة إلى أهل البيت ، فصاروا
يتجهون إلى المدينة حيث الامام الخامس ، وكانت العوامل مساعدة في انتشار الحقائق
الاسلامية ، علوم أهل البيت على يد الإمام الباقر ، إذ لم يتحقق لأحد من أجداده ، ومما
يؤيد هذا الادعاء هو كثرة الأحاديث التي نقلت عن الامام الخامس ، وكذا رجال الشيعة
الذين تخصصوا في شتى العلوم الاسلامية على يد امامهم ، ولا تزال أسماؤهم في كتب
الرجال مدرجة 1 .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد ص 245 - 253 / يراجع كتاب رجال الكشي ، تأليف محمد بن عمر بن عبد
العزيز الكشي ، وكتاب رجال الطوسي ، تأليف محمد بن حسن الطوسي ، وكتاب الفهرست للطوسي
وسائر كتب الرجال .
الامام السادس
الإمام جعفر بن محمد الصادق ابن الإمام الخامس ، ولد سنة 83 للهجرة ، واستشهد بعد أن
دس إليه السم ، سنة 148 للهجرة ، وذلك بتحريض من المنصور الخليفة العباسي ( وفق
الروايات الشيعية ) 2 .
وفي عهد الامام السادس ، وعلى أثر الانتفاضات التي حدثت في الدول الاسلامية ، وخاصة
قيام مسودة ضد دولة بني أمية للإطاحة بها ، والحروب المدمرة التي أدت إلى سقوط
الدولة الأموية وانقراضها ، وعلى أثر كل هذا كانت الظروف مواتية ومساعدة لنشر حقائق
الاسلام وعلوم أهل البيت التي طالما ساهم في نشرها الامام الخامس طوال عشرين سنة من
زمن
( 2 ) أصول الكافي ج 1 : 472 / دلائل الإمامة 111 / ارشاد المفيد ص 254 . تاريخ اليعقوبي
ج 3 : 119 / الفصول المهمة 212 / تذكرة الخواص 346 مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 280 .