ومما الفه وصنفه الامام الرابع كتاب يحتوي على أدعية تعرف به ( الصحيفة السجادية )
وتشتمل على سبعة وخمسين دعاء ، والتي تتضمن أدق المعارف الإلهية ويقال عنها زبور آل
محمد .
كانت مدة إمامته عليه السلام خمسا وثلاثين سنة حسب بعض الروايات الشيعية ، ودس إليه
السم 1 على يد الوليد بن عبد الملك وذلك بتحريض من هشام ، الخليفة الأموي ، سنة 95
للهجرة .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 176 / دلائل الإمامة ص 80 / الفصول المهمة ص 190 .
الامام الخامس
الإمام محمد بن علي ( الباقر ) ولفظ باقر يدل على تبحره في العلم ، وقد منحه اللقب
هذا ، النبي الأكرم ( ص ) 2 .
هو ابن الإمام الرابع ، ولد سنة 57 للهجرة ، وكان عمره في واقعة كربلاء أربع سنوات ،
وكان ممن حضرها ، نال مقام الإمامة بعد والده ، بأمر من الله تعالى ، ووصية أجداده .
وفي سنة 114 أو 117 للهجرة ( حسب بعض الروايات الشيعية ) أصبح مسموما بواسطة إبراهيم
بن الوليد بن عبد الملك ، ابن أخ هشام الخليفة الأموي ، قضت هذه الحادثة على حياته ،
فمضى شهيدا .
في عهد الامام الخامس ، وعلى أثر ظلم بني أمية ، كانت تبرز ثورات متعاقبة في كل قطر
من الأقطار الاسلامية ، وحدثت الحروب ، وكان الاختلاف في حكومة بني أمية ظاهرا ، هذا
ما كان يشغل الحكومة آنذاك ، فكانت نتيجتها ان يخفف من التعرض لأهل البيت ، هذا من
جهة .
ومن جهة أخرى ، ما حدث من واقعة كربلاء ، وما أحدثت من مظلومية
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد ص 246 الفصول المهمة ص 193 / مناقب ابن شهرآشوب .