عاصر الامام السابع من الخلفاء العباسيين المنصور والهادي والمهدي وهارون ، عاش في
عهد مظلم مقرون بالصعوبات ، بما كان يبديه من تقية ، حتى سافر هارون إلى الحج ، وتوجه
إلى المدينة ، ألقى القبض على الامام في الوقت الذي كان مشغولا بالصلاة في مسجد جده
النبي الأكرم ( ص ) نقل إلى السجن بعد أن قيد بالأغلال ، ثم نقل إلى البصرة ومنها إلى
بغداد وظل ينقل به من سجن لآخر سنوات عدة ، وفي نهاية الأمر قضى عليه بالسم في سجن
سندي بن شاهك 1 ، ودفن في مقابر قريش ، والتي تسمى اليوم بمدينة الكاظمية .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 279 - 283 / دلائل الإمامة 148 - 154 . الفصول المهمة 222 / مناقب
ابن شهرآشوب ج 4 : 323 - 327 / تاريخ اليعقوبي ج 3 : 150 .
الامام الثامن
الإمام علي بن موسى ( الرضا ) ابن الإمام السابع ولد سنة 148 للهجرة ( على أشهر
التواريخ ) وتوفي سنة 203 هجري .
نال منصب الإمامة بعد أبيه الامام السابع بأمر من الله ونص أجداده ، وقد عاصر زمنا
هارون الرشيد الخليفة العباسي وبعده ابنه الأمين ثم المأمون .
بعد وفاة هارون الرشيد ، حدث خلاف بين المأمون والأمين ، أدى إلى حروب بينهما ، وكان
نتيجتها مقتل الأمين واستيلاء المأمون على عرش الخلافة 3 .
وحتى ذلك الوقت كانت سياسة بني العباس بالنسبة إلى السادة العلويين سياسة قاسية ،
يلازمها القتل والإبادة ، وكانت تزداد شدة وعنفا ،
و ( 3 ) أصول الكافي ج 1 : 488 / الفصول المهمة 237 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 : 486 / ارشاد المفيد 284 - 296 . دلائل الإمامة 175 - 177 /
الفصول المهمة 225 - 246 . تاريخ اليعقوبي ج 3 : 188 .