الامام قد أحضر إلى العراق مرة بأمر من السفاح الخليفة العباسي ، وقبل ذلك قد أحضر
إلى دمشق بأمر من هشام الخليفة الأموي ، مع الامام الخامس ) .
بقي الامام مدة من الزمن تحت المراقبة ، وقد عزموا على قتله عدة مرات ، وتعرضوا
لأذاه ، وفي نهاية الأمر سمحوا له بالعودة إلى المدينة ، فرجع ، وقضى بقية عمره هناك ،
مراعيا التقية ، منعزلا في داره ، حتى استشهد على يد المنصور بدسه السم إليه .
وبعد وصول نبأ استشهاد الامام إلى المنصور ، أمر واليه في المدينة ان يذهب إلى دار
الامام بحجة تفقده لأهل بيته ، طالبا وصية الامام ليطلع على ما وصى الامام ومن هو
خليفته من بعده ، ليقضي عليه ويقتله في الحال أيضا .
وكان المنصور يهدف من وراء ذلك القضاء تماما على موضوع ومسألة الإمامة والتشيع
معا .
ولكن الامر كان خلافا لتآمر المنصور ، وعندما حضر الوالي وفقا للأوامر المرسلة
إليه ، قرأ الوصية ، رأى أن الامام قد أوصى لخمس ، الخليفة نفسه ، ووالي المدينة وعبد
الله الأفطح ابن الإمام الأكبر وموسى ولده الأصغر وحميدة ابنته ، وبهذا باءت مؤامرة
المنصور بالفشل 1 .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 : 31 .
الامام السابع
الإمام موسى بن جعفر ( الكاظم ) ابن الإمام السادس ولد سنة 128 للهجرة ، وتوفي سنة 183
أثر اعطائه السم في السجن 2 ، تولى منصب الإمامة بعد أبيه بأمر من الله ووصية
أجداده .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 : 476 / ارشاد المفيد 270 . الفصول المهمة 214 - 223 / دلائل
الإمامة 146 - 148 . تذكرة الخواص 348 - 350 / مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 324 . تاريخ
اليعقوبي ج 3 : 150 .