تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

ليس بشيء إنما تهدى البدن . وفي الصحيح ليس شيء ان الطعام لا يهدى ( 1 ) * ( السابعة : روى إسحاق بن عمار ) * في الموثق * ( عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج ، فقيل له : تزوج ثم حج ، فقال : ) * * ( ان تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فبدأ بالنكاح ) * قبل أن يحج * ( فقال عليه السّلام : ) * * ( تحرر الغلام ) * فقلت له عليه السّلام : لم يرد بعتقه وجه الله تعالى ، فقال : انه نذر في طاعة الله ، والحج أحق من التزويج وأوجب عليه منه ، قلت : ان الحج تطوع قال : ان كان تطوعا فهو طاعة لله عز وجل قد أعتق غلامه ( 2 ) . وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 3 ) كما قيل . * ( وفيه اشكال ) * لا من حيث السند ، بل من حيث المتن ، لتضمنه أو لا الحكم بلزوم العتق مع أن اللفظ لا يقتضي الالتزام به ، لخلوه عن صيغة النذر والعهد واليمين . وثانيا ان المملوك انما يتحرر بصيغة العتق ، فإذا نذر صيرورته حرا فقد نذر أمرا ممتنعا ، فحقه أن يقع باطلا . اللهم * ( الا ) * أن يذب عن الأول بأن المراد بذلك اللفظ الاخبار عن الصيغة المقتضية للالتزام ، ويشهد له قوله عليه السّلام « انه نذر في طاعة الله سبحانه » لا أن اللفظ هو الملزم ، وعن الثاني ب * ( أن يكون ) * المراد أنه جعل العتق فيما بعد * ( نذرا ) * يعني : نذر أن يعتقه ان تزوج ، فإنه حينئذ يصح النذر ويجب العتق وحصل التحرير به . ولعل المراد بقوله « فغلامي حر » أنه حيث صار منذور العتق فكأنه قد صار حرا ، لان مآله إلى الحرية ، كذا بين وجه الاشكال مع الجواب .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 - 187 ، ب 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 - 304 .
( 3 ) النهاية ص 564 .