ولم يلتفت إلى دعواه عند جماعة ، خلافا لآخرين فتسمع دعواه ، ولا يخلو عن قوة .
* ( الثالث : في الإقرار بالنسب ) * وهو مقبول كالإقرار بالمال .
* ( ويشترط ) * في المقر هنا ما اشترط فيه سابقا من البلوغ والعقل ورفع الحجر عنه .
و * ( في الإقرار بالولد الصغير ) * أو الكبير مطلقا ذكرا كان أو أنثى * ( إمكان البنوة ) * للمقر ، فلو أقر ببنوة من هو أسن منه ، أو مساوية ، أو أصغر بحيث لا يمكن تولده منه عادة لم ينفذ .
وكذا لو كان بين المقر وأم الولد مسافة لا يمكنه الوصول إليها في مثل عمر الولد ، أو علم عدم وصوله إليها .
* ( وجهالة نسب الصغير ) * بل الكبير أيضا ، فلو أقر ببنوة من انتسب إلى غيره شرعا ، لم يعتد بإقراره وان صدقه الولد ومن انتسب إليه . ولو أقر ببنوة المنفي نسبه عن أبيه باللعان ، ففي قبوله وجهان .
* ( وعدم المنازع ) * له في نسب المقر به ، فلو أقر ببنوة من استلحقه غيره ممن يمكن الإلحاق به لم ينفذ ، فان الولد حينئذ لم يلحق بأحد المتنازعين إلا ببينة أو قرعة .
ثم الحكم بنفوذ الإقرار مع الشرائط مختص بالولد للصلب ، فلو أقر ببنوة ولد ولد فنازلا اعتبر التصديق كغيره من الأقارب ، كما نص عليه الشهيدان وغيرهما ، لكن يثبت بالإقرار المال والنسب من جهة المقر ، كوجوب الإنفاق وحرمة التزويج .
وإطلاق المتن وغيره يقتضي عدم الفرق في المقر بالولد بين كونه أبا أو أما ، خلافا لجماعة فخصوه بالأب واعتبروا في الأم تصديق الولد لها ، والأول
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 44
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٤