وهنا شرط آخر ، هو أن لا يكذب المقر له المقر ، فلو كذبه لم يسلم إليه ، بل يحفظه الحاكم أو يبقيه في يد المقر أمانة بشرط عدالته أو مطلقا . وانما أهمله المصنف نظرا إلى أنه ليس شرطا في نفوذ أصل الإقرار ، بل هو شرط لتملك المقر له المقر به .
* ( الرابع : في المقر به ) * وهو اما مال ، أو نسب ، أو حق كالقصاص وخيار الشفعة . وينعقد الإقرار بكل منها ، ولا يعتبر في المال أن يكون معلوما ، ويتوصل إلى براءة الذمة بالصلح أو الإبراء .
ف * ( لو قال : له علي مال ، قبل ) * وان امتنع عن البيان حبس وضيق عليه حتى يبين إلا أن يدعي النسيان ، ويقبل * ( تفسيره ) * المال * ( وبما يملك ) * ويتمول * ( وان قل ) * ولا يقبل تفسيره بحبة من حنطة ونحوها مما لا يتمول وان كان ملكا شرعا ، على الأشهر الأقوى .
* ( ولو قال : ) * له علي * ( شيء وجب تفسيره بما يثبت في الذمة ) * ولا يثبت فيها ما لا يتمول ولا قيمة له بلا خلاف ، ولا يقبل لو فسره به .
* ( ولو قال : ) * له علي * ( ألف ودرهم ) * ألزم بالدرهم * ( ورجع في تفسير الألف ) * لإجماله * ( إليه ) * بلا خلاف فيه ولا في قبول تفسيره بما شاء حتى لو فسرها بحبات من حنطة قبل .
* ( ولو قال : مائة وعشرون درهما ) * أو ألف وثلاثة دراهم ، وما شاكلها من الاعداد المتعاطفة المتخالفة في التمييز المتعقب لها بحسب الافراد والجمع والنصب والجر * ( فالكل دراهم ) * على الأشهر الأظهر .
* ( و ) * لفظة * ( كذا كناية عن الشيء ) * يقبل تفسيره بما يقبل تفسير الشيء به على الأشهر الأظهر ، خلافا للشيخ فجعله كناية عن العدد .
* ( فلو قال : ) * علي * ( كذا درهم ) * بالحركات الثلاث أو الوقف * ( فالإقرار
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 39
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٩