ولو قال : لك علي كذا ان شهد به فلان ، أو ان شئت ، أو ان قدم زيد ، أو ان رضي به فلان ، أو نحو ذلك مما يدل على التعليق وعدم التنجيز لا يكون إقرارا .
ثم الألفاظ التي تقع بها الإقرار على أنواع : منها ما يفيد الإقرار بالدين صريحا ك « في ذمتي كذا » ومنها ما يفيده ظاهرا ، ك « عندي » ومنها ما هو صالح لهما ك « لدي » .
وتظهر الفائدة فيما لو ادعى خلاف مدلول اللفظ ، فإنه لا يقبل صريحا كان أو ظاهرا . ويقبل في الإقرار المجمل ما يحتمله حقيقة .
* ( وتقوم الإشارة ) * المفهمة * ( مقامه ) * فيكتفى بها عنه مطلقا ، لان المقصود التعبير عما في الضمير ويحصل بها . وعن بعض المتأخرين اشتراط التعذر في الاكتفاء ، ولا يخلو عن وجه .
* ( ولو قال : لي عليك كذا ، فقال : نعم أو أجل فهو إقرار ) * بلا خلاف ولا إشكال إلا في أجل في حق من لا يعرف ترادفه ل « نعم » ونحو اللفظتين صدقت وبررت أو قلت حقا أو صدقا وبلى في جواب من قال : لي عليك مخبرا .
* ( وكذا لو قال : أليس عليك كذا ؟ فقال : بلى ) * كان إقرارا * ( ولو قال ) * بعد القول المزبور * ( نعم ، قال الشيخ : لا يكون إقرارا ، وفيه تردد ) * ينشأ : من وضعها لتقرير ما سبق من السؤال ، فإن كان نفيا اقتضى تقرير النفي فيكون في المثال إنكارا ومن استعمالها بعد النفي بمعنى بلى عرفا شائعا ، والتردد في محله إلا أن مقتضاه الرجوع إلى حكم الأصل وهو العدم كما عليه الشيخ .
* ( ولو قال ) * بعد قول : لي عليك كذا : * ( أنا مقر لم يلزمه ) * الإقرار لعدم مذكورية المقر به * ( إلا أن يقول به ) * أو بدعواك فيلزمه ، بل لا يبعد حصول الإقرار بالأول عملا بالقرينة كما احتمله جماعة .
* ( ولو قال ) * بعد القول المتقدم : * ( بعينه أو هبنيه فهو إقرار ) * بعدم ملك المقر له
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 36
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٦