مطالبة جديدة ، ولا كذلك لو لم يرجع ، فإنه لا تجب المبادرة إلا بعد المطالبة .
أو أعار حائطا ليضع أطراف خشبة عليه وكان طرفه الأخر في ملكه ، عند الشيخ . أو أرضا للزرع ولم يدرك بعد ، عنده وعند الحلي . أو الغرس والبناء مدة معلومة ، عند الإسكافي .
وأكثر المتأخرين على جواز مطالبة المعير بالإزالة في هذه الثلاثة مع الأرش وهو تفاوت ما بين كونه منزوعا وثابتا ، وهو قوي . وليس له الإزالة حيث جازت له بنفسه ولا قبل دفع الأرش .
* ( ويشترط ) * فيها ما يدل على الإيجاب والقبول وان لم يكن لفظا ، كما لو فرش لضيفه فراشا فجلس عليه ، وكأكل الطعام من القصعة المبعوث فيها على الأقوى ومنهم من اشترط لفظا ، وهو أوفق بالأصل وأحوط ، إلا إذا أفاد ما عدا اللفظ القطع بالإذن فلا يشترط قطعا ، ولو أفاد الظن فإشكال .
و * ( في المعير ) * المالكية ولو للمنفعة خاصة ، فلا يجوز للغاصب الإعارة ، وفي معناه المستأجر الذي اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، و * ( كمال العقل ) * بالبلوغ وعدم الجنون * ( وجواز التصرف ) * في المال برفع الحجر عنه فيه .
فلا يجوز إعارة فاقدي الشروط ، كالصبي والسفيه والمجنون إلا بإذن الولي بالإعارة لمالهم أو ماله ، فيجوز إذا علم المستعير بإذنه ، والا فلا يقبل قول الصبي في حقه إلا أن تنضم إليه قرينة مفيدة للعلم أو الظن المتآخم له ، كما إذا طالبها من الولي ، فجاء بها الصبي وأخبر أنه أرسلها ونحو ذلك ، كما يقبل قوله في الهدية والإذن في دخول الدار بالقرينة .
ولا بد مع إذن الولي لهم في إعارة مالهم من وجود المصلحة بها ، بأن يكون يد المستعير أضبط من يد الولي في ذلك الوقت ، أو لانتفاع الصبي بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله ، أو تكون العين ينفعها الاستعمال ويضرها الإهمال ونحو ذلك .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 201
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٠١