* ( ولو مات المودع ) * سلمها المستودع إلى الوارث ، أو من يقوم مقامه من وكيل أو ولي ان اتحد ، وإذا * ( كان الوارث جماعة دفعها إليهم ) * جميعا ان اتفقوا في الأهلية ، والا فإلى الأهل وولي الناقص * ( أو إلى من يرتضونه ) * .
* ( ولو دفعها إلى البعض ) * بغير إذن * ( ضمن حصص الباقين ) * لتعديه فيها بدفعها إلى غير المالك . وتجب المبادرة إلى ردها عليهم ، علموا بها أم لا .
أحكام العارية :
* ( وأما العارية ) * بتشديد الياء وقد تخفف * ( فهي ) * شرعا * ( الإذن في الانتفاع بالعين تبرعا . ) * وهي جائزة * ( وليست بلازمة لأحد المتعاقدين ) * فلكل منهما فسخها متى شاء ، سواء أطلق أو جعل لها مدة ، إلا إذا أعارها للرهن فرهن فيلزم كما مر ، أو لدفن مسلم ومن في حكمه فدفن فيه ، فيلزم ما لم يصر رميما .
ولو رجع قبل الدفن ، جاز وان كان الميت قد وضع على الأقوى ، ومؤنة الحفر لازمة لولي الميت إلى أن يتعذر عليه غيره مما لا يزيد عنه عوضه ، فيقوى كونه من مال الميت ، ولا يلزم وليه طمه ، أو حصل بالرجوع ضرر على المستعير لا يستدرك ، كما إذا أعار لوحا ليرقع به السفينة ، فرقع ثم لجج في البحر ولم يمكن الخروج بها إلى الشاطئ ولا الإصلاح مع النزع من غير ضرر .
خلافا للشهيد الثاني فجوزه وقال : بثبوت المثل أو القيمة مع تعذره ، لما في ذلك من الجمع بين المصلحتين ، وهو قوي ان لم يكن إجبار رب السفينة على بذل البدل يوجب الضرر عليه ، والا فعدم الرجوع لعله أقرب ، إلا أن يقال : بجوازه وعدم وجوب تعجيل التسليم حينئذ إلى أن يزول الضرر ، ولا بأس به .
وتظهر الفائدة في وجوب المبادرة حينئذ بالرد بعد زوال الضرر من غير
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 200
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٠٠