غرمه .
وان ألزم الغاصب ، لم يرجع على المستعير ، الا مع علمه أو كون العين مضمونة ، فيرجع عليه فيهما في العين والمنفعة في الأول ، وفي العين خاصة في الثاني .
* ( وكل ما يصح الانتفاع به مع بقائه ) * كالعقارات والثياب والدواب والأقمشة والأمتعة والصفر والحلي ونحو ذلك * ( تصح إعارته ) * دون غيره مما لا يتم الانتفاع به الا بإتلاف عينه ، كالأطعمة والأشربة ، فإنه لا تجوز إعارتها .
وكذا ما لا يجوز الانتفاع به شرعا لا تصح إعارته ، كأواني الذهب والفضة للأكل والشرب فيها ، وكذا كلب الصيد إذا استعير للهو والطرب ، والجواري للاستمتاع .
ويستثنى من مورد المنع حيث ثبت المنحة بالكسر ، وهي الشاة المعارة للانتفاع بلبنها ، وقد أجمعوا عليه ، ثم منهم من جمد على المجمع عليه ، ومنهم من عدي الحكم إلى غيره من الانعام والى غير اللبن من الصوف والشعر ، والأول أظهر .
* ( و ) * يجب أن * ( يقتصر المستعير ) * في الانتفاع * ( على ما يؤذن له ) * منه ، فلو عين له جهة لم يتجاوزها ولو إلى المساوي والأدنى على الأحوط مطلقا ، بل الأقوى في المساوي دون الأدنى ، إلا إذا علم إرادة الخصوصية من تعيين الأعلى ، فيتوجه المنع عن التجاوز إلى الأدنى أيضا ، كما لو نهاه عن غير المعين مطلقا .
وحيث يتعين المعين فتعدى إلى غيره ، ضمن العين ولزمه الأجرة لمجموع ما فعل من غير أن يسقط منه ما قابل المأذون على الأصح ، إلا أن يكون المأذون فيه داخلا في ضمن المنهي عنه ، كما لو أذن له في تحميل الدابة قدرا معينا فتجاوزه ، أو في ركوبه بنفسه فأردف غيره ، فيتوجه إسقاط قدر المأذون منه .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 203
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٠٣