والتفريط هو : ترك ما يجب فعله ، كما لو أخر الإحراز زيادة على المعتاد ، أو طرحها فيما ليس بحرز وذهب عنها ، أو كان المحل غير صالح للحرز ، أو ترك نشر الثوب المحتاج إليه ، أو لبسه حيث يحتاج إليه ، أو ترك سقي الدابة أو علفها ، أو غيرهما مما يحتاج إليه بحسب المعتاد ، أو يودعها من غير ضرورة ولا إذن ، أو يسافر بها كذلك ولو كان الطريق أمنا ، أو نحو ذلك . وضابطه : ما يعد تفريطا في الحفظ والتعدي عكسه ، مثل أن يلبس الثوب ، أو يركب الدابة ، أو يجحد مع مطالبة المالك ، أو مطلقا على قول ، أو يخالطها بمال آخر مطلقا ولو من المالك بحيث لا يتميز ، أو يفتح الختم الذي ختمه المالك ، أو هو بأمره لا مطلقا ، أو ينسخ من الكتاب ، أو نحو ذلك بدون الإذن . وضابطه : ما يعد به خائنا .
* ( ولو تصرف ) * المستودع * ( فيها باكتساب ) * بأن دفعها من عين مبتاعة للاسترباح * ( ضمن وكان الربح للمالك ) * بلا خلاف .
ولا فرق في استحقاق المالك الربح ، بين أن يأذن للودعي في التجارة بشرط الضمان أم لا ، على الأشهر الأقوى . وقيل : انه للودعي في الأول ، ولا يخلو عن نظر .
هذا إذا اشترى بعين الوديعة أو في ذمة مالكها ، أما لو اشترى في ذمته وعوضها عما يتعلق بها ، ففي صحة المعاملة إشكال ، ولكن مقتضى القواعد الصحة سيما وأن يكون البائع ممن لا يبالي بأخذ العوض كيف كان من حلال أو حرام ، والربح حينئذ للودعي لا للمالك ، لأنه نماء ملكه ، ولكنه آثم بدفع مال الغير عوضا عما في الذمة .
وربما يقال : انه للمالك ، لا طلاق النصوص ، ولا يخلو عن وجه ، ولكن المختار للمالك أحوط .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 196
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٩٦