بالقرائن أن المراد من التعيين نفس الحفظ دون الخصوصية فيتوجه ، وضمن عند جماعة في الثالث ، خلافا للأكثر فنفوا الضمان فيه ، وهو أظهر حيث يكون المقصود من التعيين نفس الحفظ دون الخصوصية ، أو لم يعلم المقصود منه أصلا .
ولو علم قصد الخصوصية ضمن بلا خلاف * ( الا مع الخوف ) * ببقائها فيه من التلف ونحوه ، سواء علم أو ظن ظنا متاخما له أو مطلقا ، لا مع الشك . وأولى منه دونه فيجوز النقل في الأولين ولا ضمان بلا خلاف ولو قال : ولو تلفت ، بل يجب النقل إليه على الظاهر حينئذ ، ويضمن لو لم ينقله إليه الا في صورة قول المالك : ولو تلفت ، فلا يضمن عندهم وان أثم ، وهو حسن مع عدم سفاهة المودع ، والا فالضمان مطلقا متعين .
ولو احتاج النقل حيث جاز إلى الأجرة ، ففي جواز الرجوع بها للمستودع إلى المالك مع نيته أو لا مطلقا وجهان ، بل قولان أجودهما : الأول ، وهو أحوط للمالك ، وان كان العدم أحوط للمستودع .
وفي اشتراط كون المنقول إليه أحرز أو مساويا مع إمكانهما بالترتيب ثم الأدون أم لا بل يجوز إلى الآخرين مطلقا وجهان ، الأحوط الأول ، بل قيل :
بتعينه ، وهو جيد لو كان المقصود من التعيين الأحرزية .
* ( وهي جائزة من الطرفين ) * فللمودع مطالبتها متى شاء ، وللمستودع ردها كذلك ، لكن مع وجود المالك أو وكيله لا يبرأ إلا بردها عليه دون الحاكم .
ومع فقدها يجوز دفعها إليه مع العذر ، كالعجز عن حفظها ، أو الخوف عليها من التلف لا بدونه ، لالتزامه الحفظ بنفسه ، فلا يبرأ إلا بدفعها إلى المالك أو وكيله .
وحيث جاز له الدفع إلى الحاكم ، جاز الدفع إلى ثقة مع تعذره ، أما مع القدرة عليه فلا .
وفي وجوب قبول الحاكم إياها حيث جاز ردها إليه أم العدم وجهان ،
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 193
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٩٣