يضمن ، لكن يجب مراجعة الولي في ذلك مع الإمكان . ولو استودعا لم يضمنا بالإهمال ، نعم لو تعديا فيه فتلف ، فهل يضمنان مطلقا أم المميز خاصة أم لا مطلقا وجوه . وكذا القول في كل ما يتلفانه من مال الغير ، والأحوط الضمان مطلقا . * ( ولو كانت ) * الوديعة * ( دابة ) * أو مملوكا أو شجرا أو نحو ذلك مما يحتاج بقاؤه إلى إنفاق * ( وجب ) * على المستودع * ( علفها وسقيها ) * وجميع ما يحتاج إليه حفظها ان لم يتكفلها المودع . والمعتبر فيه ما يعتاد لأمثالها ، فالنقصان عنه تفريط ، فيضمنها حينئذ وان تلفت بغيره ، ولا يعود حكم الوديعة لو عاد إلى الإنفاق المعتبر إلا بإذن جديدة ، كما قالوه في كل تعد وتفريط . ولا فرق في ذلك بين أن يأمره المالك بالإنفاق أو يطلق أو ينهاه ، لوجوب حفظ المال عن التلف ، فيضمن لو خالف في الصور على قول ، ولا في الأخيرة على آخر . وهو حسن حيث يثبت حكم الوديعة في هذه الصورة بعدم تضمنها على المالك سفاهة ، والا فهو محل مناقشة . واعلم أن مستودع الحيوان ان أمره المالك بالإنفاق أنفق ورجع عليه ما غرم . وإذا أطلق توسل إلى استيذانه ، فان تعذر رفع أمره إلى الحاكم ليأمره ، أو يستدين عليه ، أو يبيع بعضه للنفقة ، أو ينصب أمينا . فإن تعذر أنفق هو وأشهد عليه * ( ويرجع به على المالك ) * ولو تعذر الاشهاد ، اقتصر على نية الرجوع ، وكذا الحكم مع نهي المالك له عنه . * ( والوديعة أمانة لا يضمنها المستودع الا مع التفريط أو العدوان ) * بالنص ( 1 ) والإجماع .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 195
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٩٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 - 227 ، ب 4 .